ذاكرة الأمثال 35.. فوت على عدوك مكسي
الأمثال ليست مجرد كلام يُقال لمجرد القول أو اللهو وفقط، لكنها تُمثل ذاكرة الشعوب وعاداتهم ومُعتقداتهم وما يؤمنون به، ومضارب الأمثال كثيرة ومُتنوعة حسب كل طبقة وكل مجتمع، ومن هذه الأمثال: «فُوتْ عَلَى عَدُوَّكْ مَكْسِي وَلَا تْفُوتْ عَلِيهْ مَحْشِي».
ويفسر أحمد شفيق باشا معنى المثل في كتابه الأمثال العامية أن المقصود: مُرَّ على عدوك مكتسيًا بأحسن الثياب حتى لا يشمت بك، ولا تمر عليه مَحْشُوًّا بالطعام؛ لأنه لا يعلم ما في بطنك وإنما يهمه ظاهرك، بمعنى أنه عليك أن توفر من ثمن طعامك لملابسك لأنها تستر فقرك عن عدوك.
فوطة بحواشي
ومن الأمثال أيضا فُوطَه بْحَوَاشِي وِمَا تَحْتَهَاشِي، وتفسير المثل أن الفوطة هي منديل يُسْتَعْمَل الكبير منه في الحمامات، والصغير لمسح الماء عن الوجه، أي: هي فوطة مُطَرَّزَةُ وجميلة من الظاهر، ولكنها لما رفعناها لم نجد تحتها شيئًا، وكنا نظنها تغطي شيئًا ثمينًا يناسب حسن منظرها، ويُضْرَب المثل للظاهر الحسن الذي لا طائل تحته.