ذاكرة الأمثال.. اديني عُمْر وارميني البحر
الأمثال ذاكرة الشعوب وإرث الأجداد، ولا يكون استدعاء الأمثال نوعا من المزاح أو من أجل الضحك وفقط، بل هي تعبر عن عادات ومعتقدات الأمم خاصة الأمم السابقة.
وقد تعبر الأمثال عن الطبقة الاجتماعية التي ينتمي إليها قائلوها، وأحد الأمثال الموروثة هو: اديني عمر وارميني البحر.
ويفسر أحمد تيمور باشا المثل في كتابه معجم الأمثال أن المقصود أنه: إذا كانت السلامة مكتوبة لي ولم يزل في عمري بقية، فإن إلقائي في اليم لا يضرني.
ويوضح أحمد تيمور باشا أن المثل يضرب لمن ينجو من خطر لا تظن النجاة منه، والعرب تقول في أمثالها: أحرز امرأ أجله، قاله الإمام علي بن أبي طالب عليه السلام حين قيل له: أتلقى عدوك حاسر الرأس؟
عمر الشقي بقي
ومن الأمثال السائرة التي تؤدي نفس معنى هذا المثل هذه الأيام قولهم: عمر الشقي بقي، أي الإنسان المكتوب له عمر بقية في عمره سيكملها.
ومن الأمثال السائرة أيضًا: إذا كترت الألوان اعرف إنها من بيوت الجيران، أي: إذا ظهر شخص بغير ما في طاقته فاعلم أنه معان فيه من غيره، والمراد بالألوان أصناف الطعام.