فقد قدميه وأصيب بعجز.. بطل طالته يد الإرهاب: ربنا أكرمني بإنقاذ المئات ومش كتير على مصر
أبطال ضحوا بأرواحهم وآخرين ضحوا بأجزاء من أجسادهم، من أجل استقرار الوطن، وأمنه وسلامته، ومن هؤلاء الضحايا والمصابين، أمين صلاح الاختيار كما كان يناديه زملاؤه، فقد أصيب بإصابات بالغة خلال تفكيك عبوة ناسفة، في محافظة الإسكندرية؛ ليفقد قدميه وأجزاء من يده وأصيب بإصابات أخرى؛ ليؤكد أن كل ذلك فداء للوطن واستقراره.
ومن جانبه قال صلاح الاختيار، ابن محافظة كفر الشيخ، إنه عقب أحداث 30-6 كان يعمل في المفرقعات بالحماية المدنية وكان مدرب على التعامل مع العبوات الناسفة وتفكيك القنابل، فعقب ذلك ذهب من مدينة قلين في كفر الشيخ، إلى الإسكندرية لعمله كالعتاد، وفي هذا اليوم جري إخطارهم بأن هناك العديد من العبوات.
وتابع الاختيار في تصريحات خاصة لـ القاهرة 24، أنه بعد وصوله إلى الإسكندرية جائهم بلاغ بوجود قنبله بمحطة الرمل، وبقي طوال اليوم يفكك قنبلة تلو الأخرى؛ ليصل عدد البلاغات في ذلك اليوم 17 بلاغا، وفي آخر بلاغ ارتدي بدلة المفرقعات، وبدء في تفكيك القنبلة التي كانت مرتبطة بهاتف محمول، لينجح في تفكيكها، ويحتفل المواطنون الذين تجمعوا حول الكردون الأمني بنجاحه، قبل أن يكتشف بعد ذلك وجود قنبلة أخرى.
وأضاف الاختيار أنه عقب اكتشاف القنبلة الجديدة، أعطى إشارة للقوات الأمنية التي أخلت الموقع على الفور من المواطنين، وخلال قدومه على تفكيك القنبلة جرى تشغيلها بواسطة الهاتف المرتبطة به، ليحدث الانفجار فيصاب ويجري نقله إلى المستشفى، وتحدث عملية البتر لقدم من فوق الركبة، وأخرى من الساق، وأجزاء من كف يديه، ويصاب بشظايا في الرأس.
واستكمل الاختيار: في اليوم الثاني من إصابته، وخلال وجوده في المستشفى ذهب وزير الداخلية والأوقاف والتموين وعدد من الوزراء للاطمئنان عليه، وأبلغوه بأن رئيس الوزراء كلف بنقله للخارج من أجل زراعة أعضاء تعويضية هي الأحدث في العالم؛ ليبدء بعدها بساعات سفره للخارج وعلاجه على نفقة الدولة.
وأكد الاختيار أنه لو عاد به الزمن لفعل مثل ما فعل، فيكفيه أنه أنقذ الآلاف من الأبرياء من هذه الأعمال الإرهابية، وأنه وزملاؤه حملوا أرواحهم على أيديهم من أجل أمن وأمان هذا الوطن.