أمثال شعبية محرمة احذر قولها.. بعضها شرك وأخرى تُقال خطأً
يتداول الناس فيما بينهم أمثال شعبية محرمة وأقوال لا ينتبهون إلى معناها، وفي التراث الشعبي في العادة تتوارث الأجيال حكم وأمثال شعبية دون التفكير في مدى صحتها أو موافقتها للشرع من عدمه. لذلك، يعرض القاهرة 24 نماذج أمثال شعبية محرمة لا ينبغي لأي مسلم قولها لأنها قد تدخله في الكبائر أو الشرك والعياذ بالله.
أمثال شعبية محرمة
تأتي خطورة تداول أمثال شعبية محرمة، فيما ترسخه في الأذهان من أمور تخالف الشرع وتغضب الله تعالى، ففي حين أن الأمثال أو قصص الأمم السابقة ومواقفهم تستخدم للعبرة والعظة كما قال تعالى "وَتِلْكَ الْأَمْثَالُ نَضْرِبُهَا لِلنَّاسِ لَعَلَّهُمْ يَتَفَكَّرُونَ". إلا أن البعض يسيء استخدامها وتحريفها بشكل يجعله آثمًا وينشر الاثم.

وفيما أمثال شعبية محرمة ووجه تحريمها:
- "يدي الحلق للي بلا ودان"
وهو مثال محرم شرعًا إذ يصف الله عز وجل افتراءً بأنه غير عادل - تعالى عما يصفون- وقال الدكتور علي جمعة، عضو هيئة كبار العلماء، أن استكمال هذا المثل الشعبي بجملة " ليعطيه لمن له أذن" هو من باب البر المطلوب في الإسلام، ويوافق ما أمرنا به النبي صلى الله عليه وسلم "مَن كان له فضلُ ظَهْرٍ فليَجُدْ به على مَن لا ظهرَ له" ويتحول من مثل حرام شرعًا إلى حكمة عظيمة تدل على العطاء.
- “اسم النبى حارسه وصاينه”
يحرم قوله لأنه ينسب الحماية إلى اسم النبي صلى الله عليه وسلم وهو ما يخالف عقيدة المسلمين بأن الله تعالى هو الحافظ "وربك على كل شيء حفيظ".
- "الأقارب عقارب"
مثال محرم يدعو إلى قطيعة الرحم وهو ما ينفي حث الله تعالى لعباده بصلة الرحم "وصلوا الأرحام
- وشه يقطع الخميرة من البيت:
تقال كتعبير عن سوء خلقته أو تشاءوم من وجوده الذي لا يتوافق مع وجود الرزق، وهو مثال محرم يخالف الاعتقاد برزق الله تعالى الذي لا يمنعه مانع، وحرمة السخرية من خلق الله.
- احنا زارنا النبي:
فيضع الناس بعضهم في مكانة النبي صلى الله عليه وسلم وهو ما يخالف الشرع الذي يؤكد أن النبي صلى اله عليه وسلم هو خاتم الأنبياء والرسل ولا يجوز تشبيه أحد به أو بمكانته.

أمثال شعبية تخالف العقيدة
بخلاف أمثال شعبية محرمة، هناك أمثال شعبية تخالف العقيدة ويحمل قائلها وزرًا كبيرًا بل وتمس الذات العلية بما ليس فيه سبحانه وتعالى، وهي ما يجب نفيه تمامًا وإلغائه من الأمثال الشعبية والحرص على عدم تذكره أو ترديده أيًا كان الموقف:
- "رزق الهُبل على المجانين":
مجرد نطقه يأثم قائله إن اعتقد بمعناه وآمن به، وهو أخطر ما دخل على الموروث الشعبي، إذ يجعل رزق إنسان ما ليس في محله ولا يستحقه، وأن من يشاركه الرزق مجنون وكلاهما لا يستحقان.
- "لا يرحم ولا يخلى رحمة ربنا تنزل"
يحمل هذا المثل إفك عظيم وافتراء، فمن ذا الذي يمنع رحمة الله أن تنزل على عبده؟، فقد قالها تعالى صريحة: "ما يفتح الله للناس من رحمة فلا ممسك لها"، كما يشير هذا المثل إلى شرك بوجود من يتحكم في الرحمة غير الله - تعالى عن ذلك- بدليل قوله “ لَوْ كَانَ فِيهِمَا آلِهَةٌ إِلَّا اللَّهُ لَفَسَدَتَا ۚ فَسُبْحَانَ اللَّهِ رَبِّ الْعَرْشِ عَمَّا يَصِفُونَ ”.
- "ربنا افتكره"
أحد نماذج أمثال شعبية محرمة، لأنه يسند صفة النسيان على المولى عز وجل، وهو من الخلل العقائدي، فلا يتذكر إلا من ينسى وتعالى الله عن ذلك، وقد قال تعالى "وماكان ربك نسيا" وكذلك "لايضل ربى ولاينسى".
- يلعن اليوم اللي شوفتك فيه
لعن أي حزء من الوقت أو السنة أو الدهرعمومًا أمر حرام شرعًا ومن نماذج أمثال شعبية تخالف العقيدة، لأن النبي صلى الله عليه وسلم قال “لا تسبوا الدهر، فالدهر هو الله”.

تصحيح الأمثال شعبية
ما تم ذكره من أمثال شعبية محرمة، يجب أن يدخل ضمن قائمة تصحيح الأمثال الشعبية، إلى جانب ما ينتشر بصيغة خاطئة من أمثال مشهورة لها أيضًا إثم عظيم، ومن الأمثال الشعبية التي يجب تصحيحها ما يلي:
- "من علمنى حرفًا صرت له عبدًا"
من الأمثال المخالفة للشرع، فلا معبود إلا الله، الصحيح أن يقال "من علمني حرفًا صرت له طوعًا".
- "أنا عبد مأمور"
وهو من أشهر الأمثال الشعبية المستخدمة في الاعمال التي تتطلب تنفذ أوامر صاحب العمل، ويحمل شركًا صريحا، والمسلم لا يعبد إلا الله تعالى، ولا يجوز له عمل معصية أمره بها صاحب العمل، والبعض يصححونه بقولهم "أنا عبد رب المأمور".
- لا حول الله
وهي من أكثر الأقوال المنتشرة التي لا تصح، بل ومن عظم اثمها أنها تنفي الحول والاستطاعة عن المولى عز وجل، والصحيح أن يقال لا حول ولا قوة إلا بالله.
- زرع شيطاني:
يقال على الإنسان سيء الخلق أو الابن العاق أو النباتات التي تنبت في الصحراء، وهذا ما يحرم تمامًا قوله، فالشيطان ليس له نبت أو زرع أو تحكم في الأرحام، بل الصحيح أن يوصف النبت أو الزرع بأنه زرع رباني.
- امسك الخشب وخمسة وخميسة وخمسة ف عينك
عادة للكثيرون من أجل دفع الحسد ومنع وقوعه، وهو من المخالفات الشرعية التي يجب تصحيحها، وما جاء في الدين هو قول “ماشاء الله” لقوله تعالى “ولولا إذ دخلت جنتك قلت ماشاء الله لا قوة إلا بالله”.
- البقية في حياتك:
عندما يرغب البعض في التعزية يقولن “البقية في حياتك” أي أن الميت مات وما تبقى هو حياتك، وهو خطأ شائع ومحرم لأن الباقي هو الله والصحيح أن يُقال “البقاء لله”.



