استشاري طب نفسي يحذّر من تعلق الأمهات بالطفل الأول في بداية العام الدراسي
يشهد اليوم الأول في العام الدراسي الجديد كثير من أوائل صفوف السنة التعليمية الأولى بمرحلة الطفولة المبكرة، لتكن تجربة جديدة على الأمهات قبل الصغار، خاصة إذا كان الطفل وحيد أمه، فهي تبقى مُتعلقة به تعلقًا شديدًا حتى بداية العام الدراسي، ما يسبب لبعض الأمهات اكتئابا بـ أول يوم دراسي.
تحذير من تعلق الأمهات الشديد بالطفل الأول في بداية العام الدراسي
ومن جانبه، قال الدكتور جمال فرويز، استشاري الطب النفسي، في تصريحات لـ القاهرة 24 إن تعلق الأمهات الشديد بالطفل الأول في أول يوم دراسي قد يؤدي إلى ما وصفه بـ تفاعلية اكتئابية بين الأم والطفل، حيث تنتقل حالة القلق أو الحزن بين الطرفين وتؤثر سلبًا على استعداد الطفل النفسي للمدرسة، ولكنها تقل تدريجيًا بمرور الأيام.
وأكد فرويز أن إدراك الأهل لخطورة هذه الحالة أمرا أساسيا لحماية الصحة النفسية للطفل وضمان بداية مدرسية صحية ومثمرة.
فيما أن المشكلة تبدأ عندما تركز الأم كل توقعاتها ومخاوفها على هذا الحدث الجديد، فينعكس ذلك على لغة الجسد والنبرة والمواقف أمام الطفل، فيلتقط الطفل مشاعر القلق ويعاكسها أو يستقبلها كتهديد لراحته، مما قد يوقظ لدى بعض الأطفال سلوكا واضحا من الانطواء أو البكاء المستمر عند الانفصال، ولفت إلى أن الفهم المبكر لهذه الديناميكية يساعد الأهل على كسر حلقة القلق وتقليل احتمالات تطورها إلى مشاكل أكثر عمقًا.
لما تروح المدرسة هتتضرب.. سلوك غير مقبول من أولياء الأمور
ودعا الدكتور فرويز الأهالي إلى تحضير الطفل نفسيا بطرق إيجابية: لازم نحسس الطفل أنه رايح مكان جديد ومفيد ونشجعه على المشاركة في أنشطة تفاعلية مع زملائه، موضحًا أن التفاعل مع زملاؤه بـ علبة حلوى بسيطة وتوزيعها يساعده على تقبل المكان والمتواجدين فيه، ما يخلق توقعًا إيجابيًا ويخفف من رهبة المجهول.
وحذّر الاستشاري من أساليب التهديد أو التخويف كقول بعض الأهل، قائلًا: لما تروح المدرسة هتتضرب.. بلاش الأمهات والآباء اللي بتهدد عيالها بالمدرسة، مؤكدًا أن هذه العبارات تزرع الخوف من المدرسة بدلًا من إحساس الأمان، وشدّد على أن لغة الأهل يجب أن تركز على المتعة والاكتشاف والتفاعل الاجتماعي، مع الحفاظ على روتين يومي ثابت وداعم في الصباح لتقليل التوتر لدى الطفل.
وختم الدكتور جمال فرويز بتأكيد أهمية عوامل أساسية مثل النوم الجيد والتغذية المتوازنة والهدوء الأسرى قبل اليوم الدراسي الأول، مما يساعد الطفل على الاستقبال الإيجابي والتفاعل خلال اليوم.


