ليلة ميلاد المحبة بين المصريين.. يوم مولد الطيب يتزامن مع احتفالات الأقباط بعيد الميلاد المجيد
في ليلة مليئة بالحب والبهجة، احتفل الأقباط اليوم بعيد الميلاد المجيد، وهو نفس اليوم الذي يتزامن مع مولد فضيلة الإمام الأكبر الدكتور أحمد الطيب، شيخ الأزهر الشريف، وكأن القدر يوجه رسالة بأن مسلمي مصر ومسيحييها نسيج واحد بدلالة زمنية مميزة.
وتأتي هذه المصادفة القدرية؛ لتعكس روح التعايش والتسامح التي تميز المجتمع المصري، في يوم يحمل معانٍ رمزية عميقة تلامس قلوب المصريين جميعًا، المسلمين والمسيحيين على حد سواء.
في 3 صفر 1365 هـ، الموافق 6 يناير 1946م، ولد الإمام الأكبر أحمد الطيب، في قرية القرنة غرب مدينة الأقصر، وسط مجتمع عريق يتمتع بتقاليد أصيلة وقيم سامية على مدار حياته، لم يقتصر دوره على قيادة الأزهر كمؤسسة دينية عريقة فقط، بل امتد ليشمل هموم الأمة ومصيرها، ساعيًا لأن يكون صوت السلام والوحدة بين جميع المصريين.
ومنذ أن تولى شيخ الأزهر مهامه في مارس 2010، عمل الطيب على تعزيز قيم الحوار بين الأديان، وتنمية الوعي الديني المستنير، مع الحفاظ على الجوانب الروحية والاجتماعية للمجتمع، ولم ينسَ هموم الناس وحاجاتهم اليومية، بل حرص على أن يكون الأزهر منارة تجمع بين العلم والدعوة والعمل الاجتماعي.
ميلاد شيخ الأزهر في ليلة عيد الميلاد.. القدر يبرز التعايش والوحدة الوطنية في مصر
وفي مشهد يعكس هذه الروح الطيبة، استقبل قداسة البابا تواضروس الثاني، بابا الإسكندرية بطريرك الكرازة المرقسية، الإمام الأكبر شيخ الأزهر، الذي حرص على تقديم التهنئة للأقباط بأعياد الميلاد المجيدة، في رسالة تؤكد على تماسك المجتمع، والتسامح والأمل، تلك القيم التي يرسخها الرموز الدينية المصرية، الذين كرسوا حياتهم لإرساء دعائم السلام والمحبة.
واحتضنت العاصمة الإدارية، اليوم آلاف المصريين، أقباط ومسلمين، الذين احتلفوا بعيد الميلاد المجيد، بحضور الرئيس عبد الفتاح السيسي، وقيادات الأزهر، تلك المناسبة التي تحمل معاني الفرح والسلام والمحبة، في عادة سنوية تؤكد على روح التعايش والتسامح التي تميز المجتمع المصري، حيث يشترك الجميع في احتفالات العيد، ويتبادلون التهاني والدعوات الصادقة لوطن يسوده الأمن والاستقرار.


