بعد 15 عامًا من المحاولات و4 جولات إعادة.. محمد سمير الشويخ يحصد كرسي البرلمان في كوم حمادة
نجح محمد سمير الشويخ، في الفوز بمقعد مجلس النواب عن دائرة كوم حمادة، وذلك تتويجًا لمسيرة سياسية طويلة، حيث خاض عدة انتخابات سابقة قبل أن يحقق أخيرًا النجاح في الجولة الأخيرة، فلم يكن الطريق إلى البرلمان مفروشًا بالورود، بل كان مليئًا بالمحطات الصعبة، والمحاولات المتكررة، وجولات الإعادة التي اختبرت الصبر والإرادة، ليصبح بحق نائب القلوب قبل أن يكون نائبًا تحت القبة.
وينتمي محمد سمير بلتاجي الشويخ إلى قرية خربتا، إحدى قرى مركز كوم حمادة، تلك القرية التي أنجبت نماذج مشرفة في العمل العام، وهو نجل المرحوم سمير عبد الشفيع بلتاجي الشويخ، وكيل محافظة البحيرة سابقًا، أحد رموز الإدارة والعمل العام، الذي ترك سيرة طيبة وسمعة مشرفة بين الناس، فلم يكن هذا الإرث مجرد اسم أو منصب، بل مدرسة حقيقية في خدمة المواطنين، وتيسير مصالحهم، والوقوف بجانب البسطاء دون تفرقة.
محمد سمير الشويخ يحصد كرسي البرلمان في كوم حمادة

ورث محمد سمير عن والده هذا النهج، فكبر وهو يرى أن خدمة الناس ليست شعارًا انتخابيًا، بل أسلوب حياة، كما ينتمي إلى عائلة لها تاريخ عريق في العمل الأهلي والعرفي، فهو ابن شقيقة المرحوم عاطف محمود الفيل، عمدة خربتا، وأحد أعمدة الإصلاح والعطاء في القرية، ومن خيرة ما أنجبت كوم حمادة، وهو ما عزز لديه الإحساس بالمسؤولية تجاه أهله ودائرته.
دخل محمد سمير بلتاجي معترك الانتخابات لأول مرة عام 2010، وتمكن من الوصول إلى جولة الإعادة، في تجربة مبكرة كشفت عن قبول شعبي واضح، رغم حداثة التجربة آنذاك. وفي عام 2015، لم يحالفه التوفيق للوصول إلى الإعادة، لكن الهزيمة لم تكن نهاية الطريق، بل كانت دافعًا لمزيد من العمل والاحتكاك بالناس، والوجود بينهم دون انتظار مقابل.
عاد مرة أخرى في انتخابات 2020، ووصل إلى جولة الإعادة، ليؤكد أن اسمه لم يكن عابرًا في ذاكرة الناخبين، وأن حضوره في الشارع لم يكن موسميًا. ثم جاءت انتخابات 2025، التي شكّلت محطة استثنائية في مسيرته، حيث خاض ثلاث جولات إعادة متتالية، في مشهد نادر يعكس حجم المنافسة، وقوة الإرادة، وإصرار رجل آمن بحلمه ولم يتخلَّ عنه. ومع كل جولة، كانت الثقة تكبر، والرصيد الشعبي يزداد، حتى تحقق النجاح أخيرًا.
إلى جانب مشواره السياسي، يتمتع محمد سمير بلتاجي بمسيرة مهنية ناجحة، حيث يعمل مديرًا ماليًا بشركة بتروجيت – فرع الإسكندرية. ورغم طبيعة عمله التي تتطلب التواجد المستمر في الإسكندرية، فإنه اختار أن تكون إقامته الدائمة في خربتا، مؤمنًا بأن القرب من الناس هو جوهر العمل العام الحقيقي.
لم يغلق بابه يومًا، ولم ينقطع عن أهله، فباب بيته مفتوح للجميع، وحضوره في المناسبات والأزمات ثابت، وسعيه في مصالح الناس مستمر.
لم يميز يومًا بين كبير وصغير، أو بين صاحب نفوذ وبسيط، بل كان دائمًا يبدأ بمشكلات البسطاء قبل غيرهم، ويسعى في قضاء الحاجات وتخليص المصالح، إيمانًا منه بأن خدمة الناس هي رأس المال الحقيقي لأي مسؤول أو نائب.
إن قصة نجاح محمد سمير بلتاجي الشويخ ليست مجرد فوز انتخابي، بل حكاية صبر طويل، وعلاقة ممتدة مع الناس، وثقة تراكمت عبر السنين. هي رسالة واضحة بأن من يخدم بصدق، ويثبت في المواقف الصعبة، ولا يغيب عن أهله، لا بد أن يأتي يوم يحصد فيه ثمار تعبه.
لقد انتصر الإصرار، وانتصر العمل الخدمي، وانتصر «نائب القلوب» الذي وصل إلى البرلمان محمولًا على دعوات الناس قبل أصواتهم.





