مصطلحات من زمن الموكب.. الإسطرلاب شاهد على عبقرية العلم والتنظيم في الحضارة الإسلامية
سلّط متحف المركبات الملكية، الضوء على إحدى الأدوات العلمية البارزة في تاريخ الحضارة الإنسانية ضمن سلسلة «مصطلحات من زمن الموكب»، وهي آلة الإسطرلاب، التي لم تكن مجرد أداة فلكية، بل لعبت دورًا مهمًا في تنظيم الحياة اليومية، وإدارة الوقت، وتحديد الاتجاهات، خاصة خلال المواكب والرحلات الطويلة.
مصطلحات من زمن الموكب.. الإسطرلاب شاهد على عبقرية العلم والتنظيم في الحضارة الإسلامية
ويُعد الإسطرلاب من أقدم وأهم الأدوات الفلكية، حيث استُخدم في قياس مواقع النجوم والكواكب، ومعرفة الوقت ليلًا ونهارًا، وتحديد الجهات، إضافة إلى تحديد أوقات الصلاة والمساعدة في الملاحة البرية والبحرية، ما جعله عنصرًا أساسيًا في السفر والتنقل عبر العصور.
ويرجع الأصل اللغوي لكلمة «إسطرلاب» إلى اليونانية Astrolabos، وتعني «مقياس النجوم»، وقد انتقلت إلى العربية عبر حركة الترجمة العلمية في العصر الإسلامي، حيث طوّر العلماء المسلمون هذه الأداة وأضافوا إليها لمسات فنية وزخرفية مميزة، خاصة في النماذج المصنوعة من النحاس.
ويحتفظ متحف المركبات الملكية بنموذج نادر من الإسطرلاب يحمل نقوشًا كتابية وزخرفية مميزة، من بينها عبارات دينية مثل «هو الغفور الرحيم» و«وسع كرسيه السموات والأرض»، إلى جانب أسماء بعض الأبراج السماوية، وتاريخ صنعه المسجل بسنة 1142هـ، ما يعكس مكانته العلمية والروحية والفنية في آن واحد.
ويأتي هذا العرض في إطار حرص المتحف على إبراز التراث العلمي والحضاري المرتبط بالمواكب الملكية ووسائل التنظيم والإدارة في العصور المختلفة، وإلقاء الضوء على عبقرية العلماء المسلمين وإسهاماتهم في تطور العلوم والفنون.


