لماذا يُعد الجلوس لفترات طويلة أمرًا خطيرًا على الجسم؟.. تعرف على التفاصيل
حذر الأطباء من أن الجلوس لفترات طويلة، قد يزيد من خطر الإصابة بالسرطان، وذلك عن طريق رفع مستويات الأنسولين، والتسبب في التهابات مزمنة، واختلال التوازن الهرموني، وإبطاء عملية الهضم، وإن حتى الحركات اليومية البسيطة كالوقوف لفترات قصيرة، أو المشي لمسافات قصيرة، أو ممارسة أنشطة خفيفة، يمكن أن تعكس هذه الآثار، وتحسن المناعة، وتقلل بشكل كبير من خطر الإصابة بالسرطان، حتى بعد سنوات من الخمول.
لماذا يعد الجلوس لفترات طويلة أمرًا خطيرًا على الجسم؟
وبحسب ما نشر في صحيفة تايمز ناو، في حين يهيمن استخدام الشاشات على العالم اليوم، أصبح الجلوس لفترات طويلة بمثابة التدخين الجديد، وفقًا للأطباء الذين يعزون ارتفاع حالات الإصابة بالسرطان إلى نمط الحياة الخامل، وإن قلة الحركة اليومية تعيد تشكيل التركيب البيولوجي الداخلي للجسم بطرق، وقد تزيد من خطر الإصابة بهذا المرض الفتاك، حتى بين أولئك الذين يعتبرون أنفسهم أصحاء.
ما هي الآثار النفسية للجلوس لفترات طويلة؟
ووفقًا لخبراء الصحة، يرتبط الجلوس لفترات طويلة بزيادة خطر الإصابة بالاكتئاب والقلق، وتشير الدراسات إلى أن الخمول البدني قد يؤثر سلبًا على الصحة النفسية من خلال تقليل النشاط البدني، وهو أمر بالغ الأهمية لتنظيم المزاج، ويؤدي نقص الحركة إلى العزلة الاجتماعية وقلة التعرض لضوء الشمس، وكلاهما يساهم في مشاكل الصحة النفسية، ويمكن أن تساعد التمارين الرياضية المنتظمة في تخفيف هذه الأعراض عن طريق إفراز الإندورفين الذي يحسن المزاج ويقلل التوتر.
وأوضح الدكتور بهوشان زاده، أخصائي علاج الأورام بالإشعاع بالهند، أن ساعات طويلة من الخمول تدفع الجسم إلى ما يمكن وصفه بوضع الاستعداد الأيضي، موضحًا أن الجلوس لفترات طويلة يهيئ الجسم للركود الأيضي، ويخلق بيئة قد تدعم خلل وظائف الخلايا وتزيد من خطر الإصابة بالسرطان.
كيف يؤثر الجلوس وقلة الحركة على الجسم؟
وإلى جانب زيادة الوزن وقلة حركة العضلات، قد يؤدي الجلوس لفترات طويلة إلى آلية رئيسية تُعرف بفرط الأنسولين في الدم، وهو ارتفاع مستمر في مستويات الأنسولين نتيجة قلة الحركة، والأنسولين هرمون محفز للنمو، وعندما يبقى مرتفعًا لفترات طويلة، فإنه قد يشجع على تكاثر الخلايا بشكل غير طبيعي، وهي خطوة أساسية في تطور السرطان، ويعد الالتهاب المزمن منخفض الدرجة عاملًا حاسمًا آخر، حيث تفرز العضلات غير النشطة كميات أقل من الميوكينات، وهي جزيئات إشارة مهمة تُساعد في تنظيم المناعة، وبدونها ينزلق الجسم إلى حالة التهابية مستمرة، وهي من أقوى المؤشرات البيولوجية المُسببة لتلف الحمض النووي والسرطان.


