دراسة تحذر: الأطعمة فائقة المعالجة ترفع معدلات الوفاة بين الناجين من السرطان
حذّرت دراسة حديثة من أن استهلاك كميات كبيرة من الأطعمة فائقة المعالجة قد يرتبط بزيادة ملحوظة في معدلات الوفاة بين الناجين من مرض السرطان، حتى في الحالات التي لا يكون فيها سبب الوفاة مرتبطًا بالمرض نفسه.
الأطعمة فائقة المعالجة ترفع معدلات الوفاة بين الناجين من السرطان
وفقًا للدراسة، التي أجرتها الجمعية الأمريكية لأبحاث السرطان ونُشرت في مجلة Cancer Epidemiology، Biomarkers & Prevention، فإن معدل الوفاة لأي سبب كان أعلى بنسبة 48% بين الناجين الذين تناولوا أعلى كميات من هذه الأطعمة، مقارنة بمن استهلكوا كميات أقل.
وأوضحت الباحثة الرئيسية ماريا لورا بوناتشيو، من وحدة أبحاث علم الأوبئة والوقاية بمركز IRCCS Neuromed في إيطاليا، أن معظم الدراسات السابقة ركزت على نوعية العناصر الغذائية فقط، دون الالتفات إلى مستوى معالجة الطعام نفسه، رغم أن ذلك قد يكون عاملًا مستقلًا مؤثرًا في فرص البقاء على قيد الحياة بعد تشخيص السرطان.
وتابع الباحثون أكثر من 24 ألف شخص خلال الفترة من 2005 إلى 2022، من بينهم 802 ناجٍ من السرطان، جميعهم فوق سن 35 عامًا ويقيمون في منطقة موليزي جنوب إيطاليا. واعتمدت البيانات الغذائية على استبيانات من الدراسة الأوروبية الاستباقية للسرطان والتغذية (EPIC).
وتم تصنيف الأطعمة فائقة المعالجة باستخدام نظام NOVA، الذي يقسّم الأغذية وفق درجة المعالجة الصناعية، وشمل ذلك اللحوم المصنعة، الوجبات الخفيفة المالحة، الحلويات السكرية، ومنتجات الألبان التي تحتوي على إضافات صناعية.
وأظهرت النتائج أن الناجين من السرطان الذين وقعوا في الثلث الأعلى من استهلاك الأطعمة فائقة المعالجة كانوا أكثر عرضة للوفاة بنسبة 48% لأي سبب، وبنسبة 57% للوفاة المرتبطة بالسرطان، مقارنة بمن كانوا في الثلث الأدنى من الاستهلاك.
كما أشارت الدراسة إلى أن زيادة الالتهاب وارتفاع معدل ضربات القلب أثناء الراحة تفسر نحو 37% من العلاقة بين استهلاك هذه الأطعمة وارتفاع خطر الوفاة.
ولفت الباحثون إلى أن هذا الخطر ظل قائمًا حتى بعد الأخذ في الاعتبار مدى الالتزام بنظام غذائي صحي على نمط حمية البحر الأبيض المتوسط.
لماذا تُعد هذه الأطعمة خطرة؟
بحسب خبراء التغذية، تحتوي الأطعمة فائقة المعالجة غالبًا على نسب مرتفعة من السكريات المضافة والدهون غير الصحية والمواد الحافظة والنكهات الصناعية، مع انخفاض قيمتها الغذائية، وقد تؤدي هذه المكونات إلى اضطراب العمليات الأيضية، والتأثير السلبي على توازن البكتيريا النافعة في الأمعاء، وتعزيز الالتهابات داخل الجسم.


