انتخابات تايلاند.. تنافس محتدم بين القوى التقليدية والإصلاحية وسط آمال بالتغيير السياسي
تشهد تايلاند انتخابات عامة حاسمة في ظل منافسة قوية بين الأحزاب السياسية، وذلك بعد أقل من 100 يوم على تولي رئيس الوزراء أنوتين تشارنفيراكول السلطة، عقب إطاحة حكومة حزب “فيو تاي” بزعامة بايتونغتارن شيناواترا على خلفية الأزمة مع كمبوديا.
ووفقا لما أفادت به وكالة رويترز، يعاني حزب “فيو تاي”، المدعوم من رئيس الوزراء السابق تاكسين شيناواترا، من تراجع في شعبيته وفق استطلاعات الرأي، رغم تمسكه بالمنافسة السياسية، في وقت يواصل فيه حزب “بهومجايتاي” بزعامة أنوتين حشد أنصاره، لا سيما في معقله بمدينة بوريرام شمال شرقي البلاد.
في المقابل، تصدر حزب الشعب التقدمي معظم استطلاعات الرأي خلال فترة الحملات الانتخابية، مستندًا إلى برنامج يدعو إلى إصلاحات هيكلية شاملة وإنهاء حالة الجمود السياسي والاقتصادي في ثاني أكبر اقتصاد بجنوب شرق آسيا.
اختبارًا حقيقيًا لقدرة تايلاند
ويرى مراقبون أن الانتخابات تمثل اختبارًا حقيقيًا لقدرة تايلاند على تجاوز سنوات من عدم الاستقرار السياسي، الذي اتسم بالاحتجاجات والانقلابات العسكرية والصراع بين المؤسسة المحافظة والحركات الديمقراطية.
وأغلقت مراكز الاقتراع أبوابها عند الساعة الخامسة مساءً بالتوقيت المحلي، وسط توقعات بصدور النتائج الأولية خلال ساعات قليلة، بينما أظهرت استطلاعات ما قبل الانتخابات صعوبة حصول أي حزب على أغلبية برلمانية منفردة.
كما تزامن التصويت مع استفتاء دستوري بشأن إمكانية استبدال دستور عام 2017، المدعوم من الجيش، بدستور جديد يحد من نفوذ المؤسسات غير المنتخبة، في خطوة قد تعيد رسم المشهد السياسي في البلاد.




