أقوى من الهيروين 500 مرة.. مخدر فرانكشتاين يثير الرعب في بريطانيا وتحذيرات من وفيات خفية
حذر خبراء الصحة في بريطانيا، من كارثة صحية تحيط بانتشار مخدر اصطناعي فائق القوة يُعرف باسم فرانكشتاين أو النيتازينات، مؤكدين أن عدد الوفيات الحقيقية الناجمة عنه قد تكون أعلى بنسبة 33% مما يتم تسجيله حاليًا في التقارير الرسمية، وذلك وفقًا لصحيفة ذا صن.
أقوى من الهيروين بـ 500 مرة
تعود خطورة مخدر فرانكشتاين إلى قوته التدميرية، حيث تشير التقارير إلى أنه أقوى من الهيروين بـ 500 مرة، لدرجة أن حبة رمل واحدة منه كفيلة بإنهاء حياة الشخص فورًا نتيجة جرعة زائدة، حيث يتم خلط هذه المادة مع مخدرات الشوارع أو دمجها في حبوب مسكنة ومضادات قلق مزيفة تُباع بسهولة عبر الإنترنت.
كشفت دراسة أجراها باحثون في كينجز كوليدج لندن، أن الفحوصات الطبية التي تُجرى بعد الوفاة غالبًا ما تفشل في اكتشاف آثار النيتازينات في عينات الدم، حيث أوضحت الدكتورة كارولين كوبلاند، المحاضرة في علم السموم، أن البيانات الحالية غير مكتملة، مما يعني أن السلطات تواجه الأزمة بمعلومات ناقصة، وأن هناك عائلات تفقد ذويها دون معرفة السبب الحقيقي للوفاة.
أرجعت الدراسة سبب عدم رصد المخدر إلى سرعة تحلله في الدم بعد الوفاة، حيث أظهرت التجارب أن 14% فقط من المادة تظل قابلة للاكتشاف عند فحص العينات بعد فترة من الزمن.
كما أن الفحوصات الروتينية للسموم في المملكة المتحدة لا تشمل دائمًا البحث عن النيتازينات بشكل خاص، مما يجعلها تمر دون ملاحظة بجانب مواد أخرى.
أعراض قاتلة
تم تطوير النيتازينات لأول مرة في الخمسينيات كمسكنات للألم، لكنها لم تُطرَح أبدًا في الأسواق بسبب مخاطرها الشديدة، التي تتمثل أعراض الجرعة الزائدة منها في:
ضيق شديد في حدقة العين.
فقدان الوعي وصعوبة التنفس.
ازرقاق الشفاه والأظافر
انخفاض حاد في ضغط الدم وضربات القلب
تؤكد التقارير أن الوكالة الوطنية للجريمة سجلت مئات الوفيات المرتبطة بهذا المخدر، وسط مخاوف من تزايد انتشاره في الأسواق غير المشروعة بسبب سهولة تصنيعه وتكلفته المنخفضة مقارنة بقوته الفائقة.
مختبرات الصين وسلاسل التوريد
أشارت الوكالة الوطنية للجريمة (NCA) إلى أن مخدرات النيتازين يتم تصنيعها غالبًا في مختبرات غير مشروعة في الصين، وتصل إلى الأسواق العالمية عبر طرود بريدية وتجارة إلكترونية، مما يجعل تتبعها أصعب من المخدرات التقليدية.
أهم ما كشفته تجارب الباحثين على الفئران هو أن هذا المخدر يتلاشى حرفيًا، فبعد حقن الفئران بجرعات قاتلة وفحصها بعد 7 أيام (محاكاةً لفترة فحص الجثث البشرية)، اختفت معظم آثار المادة من الدم، مما يعني أن الجريمة تظل بلا أثر في كثير من الأحيان، وهو ما يفسر سبب عدم ظهورها في تقارير الطب الشرعي.




