هل البرفان يفطر الصائم ومتى يكون استنشاق البخور حرامًا؟.. الإفتاء تجيب
هل البرفان يفطر الصائم ومتى يكون استنشاق البخور حرامًا؟، سؤال هام يراود الكثير من المسلمين الذين يحرصون على تجنب مفطرات الصوم في شهر رمضان، وقد تناول العلماء هذه المسألة بالشرح الوافي والأدلة الكافية.
ويعتقد البعض أن البرفان يفطر الصائم، والبخور حرام في نهار رمضان وهو ما أوضح الدين الكلام الفصل فيه ويجب على الجميع إعادة النظر فيما يعتقد حتى لا يدخل في تصنيف التشدد المبالغ فيه.
وفي التقرير التالي نوضح رأي العلماء ودار الإفتاء فيما يخص هل البرفان يفطر الصائم؟، وهل البخور يفطر في رمضان؟.
هل البرفان يفطر الصائم؟
وفي الرد على سؤال هل البرفان يفطر الصائم؟، أجاب الشيخ محمد كمال أمين الفتوى بدار الإفتاء المصرية، بقوله: لا يوجد فرق في الحكم الشرعي بين استخدام العطور التي تحتوي على مادة "الكحول" وتلك الخالية منها؛ فاستخدام العطور بكافة أنواعها جائز شرعًا ولا حرج فيه.

وأكد أن استخدام البرفان أو العطور في نهار رمضان لا يؤثر مطلقًا على صحة الصيام أو صحة الوضوء، والسبب في ذلك أن مادة الكحول المستخدمة في العطور لا تُشرب ولا تؤدي بمفردها إلى السكر إلا بإضافات أخرى، لذا فإن وضعها على البدن أو الثياب لا يفسد عبادة.
واستدل أمين الفتوى، في لقاء تلفزيوني، بهدي النبي ﷺ في التطيب، فقد كان من هدي النبي ﷺ حبُّ "التطيب" والحرص عليه في سائر أحواله، وورد عن السيدة عائشة رضي الله عنها أنها كانت تطيب ملابس النبي ﷺ وجسده الشريف بأجمل الروائح.
وشدد على أنه لم يرد النهي عن التطيب إلا في حالة واحدة وهي "الإحرام" لحج أو عمرة، وما دون ذلك، فإن التطيب مستحب ومباح في رمضان وغير رمضان، ولا ينقص من أجر الصائم شيئًا، مؤكدًا أن استخدام المعطرات الجوية والبخور واستنشاق الروائح الطيبة لا يفسد الصوم ما لم يكن هناك قصد وتعمّد لإيصال أدخنة البخور إلى الجوف.
وكانت دار الإفتاء المصرية، قد أوضحت من خلال خدمة الفتوى المصورة، أنه يُباح للصائم استخدام البخور والروائح العطرية في نهار رمضان، وهي من الأمور التي لا تفسد الصوم في أصلها، ومع ذلك، يرى بعض العلماء كراهة استخدام البخور إذا كان كثيفًا بحيث يتعمد الصائم استنشاقه بقوة ليدخل إلى جوفه عبر الأنف والحلق.
وأضافت: أما مجرد استنشاق الروائح الطيبة التي لا جِرم لها (أي لا دخان كثيف ينفذ للجوف)، فهو أمر جائز شرعًا ولا بأس به، ويُصنف ضمن مباحات الصيام التي لا تؤثر على صحته.
أما الشيخ بن العثيمين رحمه الله، فسبق أن قال إن رائحة العطر لا تفطر الصائم مطلقًا، حتى وإن تعمد استنشاقها؛ وذلك لأن العطر مجرد رائحة لا تصعد منها مادة ملموسة إلى الجوف.

هل البخور يفطر في رمضان؟
وحول هل البخور يفطر في رمضان؟، أوضح الشيخ محمد كمال أمين الفتوي، ضوابط استخدام البخور أثناء الصيام، معتبرا أن مجرد إشعاله في المنزل لتعطير الأجواء أمر جائز ولا يفطر الصائم، ومع ذلك، يجب الحذر من "تعمد" استنشاق الدخان الناتج عنه مباشرة وبقوة.
وأرجع أمين الفتوى عدم جواز تعمد شم البخور بقوة‘ إلى أن دخان البخور له "جرم" (مادة ملموسة) قد تصل إلى الجوف في حال التعمد، وهو ما قد يؤثر على صحة الصيام، أما الرائحة التي تنتشر في الهواء ويستنشقها الإنسان بشكل طبيعي فلا بأس بها.
كذلك، قال الدكتور علي رأفت عضو مركز الأزهر العالمي للفتوى الإلكترونية، إن الروائح الطيبة لا تفطر الصائم اتفاقا، وإنما الخلاف في استنشاق البخور، فذهب الحنفية والمالكية والحنابلة إلى أن استنشاق البخور عمدا مفسد للصوم، وأما شمه من غير استنشاق له ولا قصد لا يفسده .
وتابع في مقطع مصور له: ولم ير الشافعية ضررا على الصوم من استنشاقه، سواء كان ذلك عمدا أو غير عمد، والراجح هو مذهب الجمهور.
وفي إجابة عن سؤال هل البخور يفطر في رمضان؟، أفاد الشيخ ابن العثيمين بأنه لا بأس من التطيب بالبخور أو العود في الثياب أو الشعر، إلا أنه حذر من تعمد استنشاق دخان البخور مباشرة؛ لأن الدخان له "جِرم" (أي جزيئات مادية) تصعد إلى الجوف، فيلحق حكمه بحكم الماء في الاستنشاق.
واستدل ابن العثيمين بحديث النبي ﷺ للقيط بن صبرة رضي الله عنه حين قال: «بالِغْ في الاستنشاقِ إلا أن تكونَ صائمًا»، حيث نهى الصائم عن المبالغة خشية وصول الماء إلى حلقه، وهو ما ينطبق على دخان البخور عند تعمد استنشاقه بقوة.
كما أشار الشيخ من الناحية الطبية إلى أن استنشاق الدخان عمومًا، سواء كان بخورًا أو غيره، يضر بالقصبات الهوائية، لذا ينصح بتجنب استنشاقه المباشر في حال الصيام والإفطار على حد سواء حفاظًا على الصحة.






