رئيس جامعة عين شمس الأسبق: قانون تنظيم الجامعات أصبح في حاجة ملحّة إلى إعادة النظر
أكد الدكتور محمود المتينى رئيس جامعة عين شمس الأسبق، أن قانون تنظيم الجامعات رقم 49 لسنة 1972 أصبح في حاجة ملحّة إلى إعادة نظر شاملة، مشددًا على أن التطورات الكبيرة التي شهدها قطاع التعليم العالي، خاصة التعليم الطبي، تفرض تحديثًا تشريعيًا يواكب الواقع الحالي.
وقال المتيني في تصريحات تليفزيونية، إن لا يوجد قانون مثالي، موضحًا أن القوانين بطبيعتها تخضع للتعديل كلما كشفت الممارسة العملية عن ثغرات أو احتياجات جديدة، مضيفًا أن تأخر تحديث قانون تنظيم الجامعات طوال هذه السنوات أدى إلى فجوة بين النصوص القانونية والتغيرات الفعلية التي طرأت على منظومة التعليم العالي.
وأشار إلى أن النقاش الدائر حاليًا بشأن تعديل بعض المواد لا ينبغي التعامل معه باعتباره أزمة، بل فرصة لإعادة التقييم والوصول إلى أفضل صيغة تخدم الممارسة الأكاديمية والطبية، مؤكدًا ضرورة عدم التعجل في إصدار أي تعديلات قبل الاستماع إلى جميع الأطراف المعنية.
وفيما يتعلق بالمستشفيات الجامعية، أوضح المتيني أن وجود جهات اعتماد ورقابة على المنشآت الصحية يمثل ضمانة أساسية لجودة الخدمة، خاصة مع التوسع في تطبيق منظومة التأمين الصحي الشامل، مشيرًا إلى أن جميع المستشفيات – سواء حكومية أو خاصة أو أهلية – أصبحت حريصة على الالتزام بالمعايير المطلوبة.
مسألة الترخيص للمستشفيات ينبغي أن تخضع لنقاش موضوعي
وأضاف أن مسألة الترخيص للمستشفيات ينبغي أن تخضع لنقاش موضوعي، لافتًا إلى أن الترخيص في الأصل يُمنح بناءً على توافر البنية التحتية والتجهيزات، لكن استمرار الالتزام بالمعايير يتطلب متابعة دورية تضمن الحفاظ على مستوى الأداء.
وتطرق المتيني إلى ملف كليات الطب الجديدة في الجامعات الخاصة والأهلية، مؤكدًا أن إنشاء كلية طب دون مستشفى جامعي مكتمل يمثل إشكالية حقيقية، لأن التعليم الطبي يعتمد في الأساس على التدريب الإكلينيكي داخل مستشفى تعليمي مؤهل، مشددًا على ضرورة وضع ضوابط واضحة تضمن جودة العملية التعليمية، خاصة في ظل التوسع الكبير في إنشاء الكليات خلال السنوات الأخيرة.
وأكد أن مخاوف نقابة الأطباء بشأن بعض التعديلات التشريعية مشروعة، باعتبارها الجهة المعنية بحماية المهنة والدفاع عن جودة الممارسة الطبية، مشددًا على أن الهدف النهائي يجب أن يكون صالح المنظومة الصحية والمواطن في المقام الأول.
كما أعرب عن ثقته في قدرة المستشفيات الجامعية الكبرى على الالتزام بالمعايير المطلوبة، مؤكدًا أن هذه المؤسسات تؤدي دورًا حيويًا في تقديم الرعاية الصحية المتقدمة، خاصة في المستوى الثالث من الخدمات العلاجية المعقدة.


