السبت 02 مايو 2026
More forecasts: Wetter 4 wochen
رئيس التحرير
محمود المملوك
أخبار
حوادث
رياضة
فن
سياسة
اقتصاد
محافظات
محافظات

رسالة الموت الأخيرة.. قصة بريطانية نفذت أمر حبيبها بإنهاء حياتها

فتاة بريطانية
كايرو لايت
فتاة بريطانية
الإثنين 16/فبراير/2026 - 12:51 ص

في مأساة إنسانية هزت الرأي العام البريطاني، وكشفت عن ثغرة مخيفة في نظام العدالة، تفجرت تفاصيل اللحظات الأخيرة في حياة كاتي مادن، الأم الشابة، التي أنهت حياتها بعد مكالمة هاتفية مرعبة مع شريكها السابق الذي حرضها على الموت.

قصة بريطانية نفذت أمر حبيبها بالموت 

بدأت فصول النهاية قبل ساعات قليلة من العثور على جثة كاتي في منزلها، بمدينة لويستوفت، حيث تلقت اتصالًا هاتفيًا متوترًا من شريكها السابق جوناثان راسل، رغم أنه كان ممنوعًا قانونيًا من التواصل معها، لكونه قيد الكفالة بتهمة الاعتداء عليها بالضرب.

ووفقًا لـ الجارديان، شهد صديقٌ للضحية كان حاضرًا وقت المكالمة، بأن راسل كان عنيفًا للغاية، وهدد كاتي بوضوح، قائلًا إنه سينهي حياتها بيده إذا لم تقم هي بذلك بنفسها، وهو ما أكدته التحقيقات لاحقًا، حيث اعترف المتهم أمام المحكمة بأنه قال لها في لحظة غضب اذهبي واقتلي نفسك.

ورغم اعتراف المتهم بتحريضها على الانتحار، ورغم العثور على رسائل صوتية في هاتف الضحية، يطلب منها فيها الموت، ويخبرها بأنها غير مُرحّب بها في جنازته، إلا أن العائلة تلقت صدمة مدوية بعد أيام قليلة من الوفاة.

وأغلقت الشرطة ملف التحقيق في قضية الاعتداء والتعنيف المنزلي، بمجرد وفاة الضحية، واعتبرت أن الجريمة سقطت بموت المجني عليها، وهو ما وصفته والدة كاتي، بأنه عارٌ لا يُغتَفر، مؤكدة أن ابنتها كانت ضحية تلاعب نفسي وعنف جسدي، استمر لسنوات، وانتهى بدفعها نحو الهاوية.

وقررت برناديت ساتون، والدة الضحية، عدم الاستسلام للرواية الرسمية، وتقمصت دور المحقق، لتكشف المستور في هاتف ابنتها، حيث وجدت رسائل مرعبة، تثبت تعرض ابنتها لابتزاز عاطفي وتهديدات مستمرة.

وقالت الأم في تحقيقات الطب الشرعي، إن الشرطة أرسلت خطابًا يبلغ كاتي بإسقاط التهم عن جلادها، وكأنهم لا يعرفون أنها ماتت، مشيرةً إلى أن النظام القانوني فشل في حماية ابنتها مرتين، مرة وهي حية عندما تُرِكَت فريسة لمعتدٍ له سجل إجرامي، ومرة وهي ميتة عندما أفلت الجاني من العقاب.

ثغرة قانونية في القضية

سلطت، قضية كاتي، الضوءَ على ما وصفه الخبراء، بالبقعة العمياء في القانون البريطاني، حيث تتزايد حالات إنهاء النساء لحياتهن، بسبب العنف المنزلي، دون أن يتم تصنيفها كجرائم قتل، وتشير الإحصاءات إلى أن مئات النساء ينهين حياتهن سنويًا هربًا من الجحيم المنزلي، بينما يفلت الشركاء المسيئون من العقاب، لعدم كفاية الأدلة الجنائية التقليدية.

وانتهى تقرير الطبيب الشرعي، إلى أن العلاقة السامة، التي عاشتها كاتي ساهمت بشكل مباشر في تدهور حالتها العقلية ووفاتها، ومع ذلك لم يتم توجيه أي تهم جنائية للمتهم حتى الآن، مما يفتح الباب لتساؤلات غاضبة حول عدد النساء اللاتي يجب أن يمتن قبل أن يتغير القانون هناك.

تابع مواقعنا