مستقبل محمد صلاح بين أوروبا والسعودية.. هل يضيف ألقابًا جديدة قبل الرحيل عن ليفربول؟
يعيش النجم المصري محمد صلاح مرحلة مفصلية في مسيرته مع ليفربول، في ظل اقتراب عقده من نهايته واحتمالات رحيله قبل صيف 2027 لتفادي مغادرة مجانية، وبين أرقام تتراجع نسبيًا وعمر يقترب من منتصف الثلاثينيات.
تراجع نسبي في الأرقام رغم الحضور المؤثر
على الرغم أن صلاح لا يزال عنصرًا حاسمًا في تشكيلة ليفربول، فإن أرقامه في موسم 2025/2026 تعكس تذبذبًا مقارنة بذروة عطائه في السنوات الماضية، فقد سجل 4 أهداف وصنع 6 في الدوري الإنجليزي، بإجمالي 7 أهداف و8 تمريرات حاسمة في مختلف البطولات.
ويعيش صلاح حاليا في عمرالـ 33، ما فرض عليه تحديات بدنية واضحة، كما شهدت الفترة الأخيرة جلوسه على مقاعد البدلاء في بعض المباريات تحت قيادة المدرب أرني سلوت، وتبدو خياراته الأوروبية محدودة نسبيًا في ظل سياسة الأندية الكبرى التي تفضل الاستثمار في العناصر الأصغر سنًا.
بطولات يمكن أن يحققها صلاح قبل مغادرة ليفربول
وقبل الرحيل في يونيو 2027 قد يتمكن الملك المصري من تحقيق عدة ألقاب مع الريدز منها، الدوري الإنجليزي للموسم الجاري، ودوري أبطال أوروبا، وكأس الاتحاد الإنجليزي، وكأس الرابطة الإنجليزية، وإذ يمتلك الفرصة للتتويج مع الريدز بـ11 لقبًا، إذ نجح صلاح في تحقيق 8 ألقاب حتى الآن رفقة ليفربول.

الدوري السعودي.. الوجهة الأقرب والبطولات الأقرب
ويعد الاحتمال الأكثر تداولًا في الأيام الأخيرة، يقود صلاح نحو الدوري السعودي للمحترفين، الذي أصبح قبلة لنجوم الصف الأول عالميًا بفضل استثمارات ضخمة ورواتب مغرية، وأبدت أندية مثل الاتحاد والقادسية اهتمامًا واضحًا، خاصة مع وجود مدربه السابق بريندان رودجرز في المشهد، كما أن الدوري يضم أسماء بارزة مثل كريستيانو رونالدو ونيمار، ما يعزز من قوة المنافسة، لكنها تبقى أقل حدة من الدوريات الأوروبية الكبرى.
وفي هذا السيناريو، تبدو فرص التتويج مرتفعة، سواء بلقب الدوري أو كأس الملك أو كأس السوبر السعودي، إلى جانب الطموح القاري عبر دوري أبطال آسيا، ومن الواقعي توقع حصد 3 إلى 5 بطولات خلال موسمين، إذا انضم لفريق ينافس بقوة على جميع الجبهات.
أوروبا خيار صعب.. وطموح دوري الأبطال يتراجع
وفي حال تمسك صلاح بالبقاء في أوروبا، قد تظهر فرص محدودة مع أندية مثل برشلونة أو باريس سان جيرمان، غير أن الراتب المرتفع والعامل العمري قد يشكلان عائقًا، صحيح أن التتويج بلقب دوري محلي مثل الدوري الفرنسي يظل ممكنًا، لكن المنافسة على لقب دوري أبطال أوروبا تبقى معقدة، ما يجعل حصيلته المتوقعة أقل مقارنة بالخيار السعودي.

الدوري الأمريكي.. تجربة تجارية أكثر من تنافسية
ويبقى الانتقال إلى الدوري الأمريكي لكرة القدم خيارًا مطروحًا، لكنه غالبًا ما يرتبط بالجانب التسويقي أكثر من الطموح الرياضي، ورغم إمكانية الفوز ببعض الألقاب المحلية، فإن قيمتها المعنوية قد لا تضاهي ما حققه سابقًا في أوروبا.
بين الطموح الرياضي والاستقرار المالي
إن حدث وقرر صلاح الرحيل، لن يكون مجرد انتقال بين ناديين، بل تحولًا في مسار مسيرة أحد أبرز لاعبي جيله، فهل يفضل صلاح خوض تحدٍ جديد في أوروبا، أم يختار الاستقرار المالي وفرص التتويج الأسهل في السعودية؟، المؤكد أن تاريخ محمد صلاح يثبت قدرته على التألق أينما حل، لكن وجهته المقبلة ستحدد شكل الفصل الأخير من مسيرته الكروية، وما إذا كان سيضيف المزيد من البطولات إلى إرثه الكبير أم يكتفي بما حققه في أنفيلد.






