السبت 02 مايو 2026
More forecasts: Wetter 4 wochen
رئيس التحرير
محمود المملوك
أخبار
حوادث
رياضة
فن
سياسة
اقتصاد
محافظات
محافظات

هل أخطأت مصر في تحديد أول أيام شهر رمضان؟.. كواليس أزمة رؤية الهلال| تقرير

رؤية هلال شهر رمضان
تعليم
رؤية هلال شهر رمضان - أرشيفية
الأربعاء 18/فبراير/2026 - 12:21 م

منذ مساء أمس، تصدّر الجدل حول رؤية هلال شهر رمضان منصات التواصل الاجتماعي، بعدما انطلقت موجة من التساؤلات والتكهنات بشأن موعد بدء الشهر الكريم، فما أن أعلنت الجهات الرسمية عدم ثبوت الرؤية، ذهب البعض إلى أنه كان مفترضًا أن يبدأ الأربعاء تماشيًا مع إعلان دول أخرى، وعلى رأسها السعودية، معتبرين أن الحسابات الفلكية أيضا كانت تشير إلى ذلك.

الجدل تصاعد أكثر بعد تصريحات للدكتور طه رابح، رئيس المعهد القومي للبحوث الفلكية والجيوفيزقية، والتي اعتبرها البعض تأكيدًا لوجود خلاف مع مفتي الجمهورية حول قرار إعلان الرؤية.

السوشيال ميديا.. بداية الجدل

عدد من مستخدمي مواقع التواصل الاجتماعي، أكدوا خلال منشورات لهم أن الحسابات الفلكية كانت تشير إلى إمكانية بدء الشهر، وأن مصر كان ينبغي أن تتبع إعلان السعودية، ومع تكرار المقارنات بين الدول، تحوّل النقاش من تساؤلات علمية إلى اتهامات بحدوث خطأ في تحديد الهلال، وهو ما زاد من حالة الالتباس لدى الرأي العام.

أول أيام شهر رمضان
أول أيام شهر رمضان

ماذا قال رئيس المعهد في المداخلة؟

خلال تصريحاته، شدد الدكتور طه رابح على وجود حرص شديد على تحري الدقة سواء من جانب المعهد أو دار الإفتاء، بقوله: إحنا بنخاف من ربنا قبل أي حاجة، موضحا أن عملية الرصد استمرت أربع دقائق فقط، تزامنًا مع غروب الشمس وأذان المغرب، مؤكدًا أنه لم تكن هناك رؤية بالعين المجردة.

وأشار إلى أن التقارير الواردة من لجان الرصد على مستوى الجمهورية تُجمع خلال دقائق معدودة، وأن المعطيات الفلكية كانت تشير إلى استحالة رؤية الهلال في ذلك اليوم، لافتًا إلى أن مركز الفلك الدولي أكد أيضًا عدم ثبوت الرؤية.

مؤتمر رؤية هلال رمضان
مؤتمر رؤية هلال رمضان

لكن العبارة التي أثارت الجدل كانت حديثه عن حالة من الجدل جمعته بالمفتي قبل نصف دقيقة من كتابة بيان إعلان الرؤية، موضحًا أن ذلك يأتي في إطار النقاش العلمي والشرعي للوصول إلى قرار يجمع بين الرأي الفقهي والمعطيات الفلكية، وليس خلافًا شخصيًا أو مؤسسيًا.

الإفتاء: لا خلاف بين المفتي ورئيس معهد الفلك

مصادر مطلعة بالإفتاء، أكدت أنه لم يحدث أي خلاف أو جدل بين مفتي الجمهورية الدكتور نظير عياد، والدكتور طه رابح رئيس المعهد القومي للبحوث الفلكية والجيوفيزقية، خلال إعلان نتيجة استطلاع هلال رمضان، وأن نتائج المراصد واللجان الشرعية كانت تُستقبل والتشاور يتم بشكل طبيعي، وفق الآلية المعتادة.

وشددت المصادر على أن المعهد يعلن الحسابات الفلكية فقط، بينما يظل القرار النهائي بإعلان ثبوت أو عدم ثبوت الرؤية من اختصاص مفتي الجمهورية بعد التحري والتثبت الكامل.

كيف تُحسم رؤية الهلال علميًا وشرعيًا؟

بحسب الآلية المتبعة، يقدم المعهد القومي للبحوث الفلكية والجيوفيزيقية البيانات والحسابات الفلكية الدقيقة، التي تحدد إمكانية الرؤية من عدمها، من حيث زاوية ارتفاع الهلال، ومدة مكوثه بعد الغروب، وظروف الطقس.

في المقابل، تبقى الكلمة الفصل لمفتي الجمهورية، الذي يستند إلى القواعد الشرعية الفقهية في إعلان ثبوت الرؤية من عدمها، مستعينًا بالتقارير العلمية الواردة من المعهد ولجان الاستطلاع المنتشرة في المحافظات.

بهذا التكامل، يتشكل القرار النهائي الذي يجمع بين العلم والشرع، مع التأكيد أن الحسابات الفلكية تُستخدم كمرشد دقيق، بينما الإعلان الرسمي يظل اختصاصًا شرعيًا.

نقطة النهاية وحسم الجدل

ومع تصاعد الجدل، أصدر المعهد القومي للبحوث الفلكية والجيوفيزقية بيانًا رسميًا أكد فيه أنه لا صحة لما تردد بشأن وجود أي جدل أو خلاف مع مفتي الديار المصرية حول استطلاع هلال شهر رمضان.

وشدد البيان على أن المعهد جهة استشارية متخصصة تمده بالمعلومات الفلكية التي تعاونه في تحديد الرؤية الشرعية، وأن القرار المطلق في هذا الشأن يرجع إليه وحده، وحذر من اجتزاء التصريحات الإعلامية لتحقيق نسب مشاهدة مرتفعة، لما قد يسببه ذلك من إثارة للرأي العام والإضرار بمؤسسات الدولة.

وبين حسابات فلكية دقيقة، ورؤية شرعية منضبطة، وجدال إلكتروني سريع الاشتعال، يبقى الثابت أن إعلان بداية شهر رمضان في مصر يتم وفق آلية مؤسسية تجمع بين العلم والفقه، أما الجدل الذي اشتعل لساعات، فقد حسمه بيان رسمي واضح من المعهد القومي للبحوث الفلكية: لا خلاف والقرار الشرعي له مساره المعروف والقرار بيد المفتي.

تابع مواقعنا