كيفية صلاة التراويح للنساء في البيت.. أفضل لهن لهذا السبب
ترتفع معدلات البحث عن كيفية صلاة التراويح للنساء في البيت، حيث تبدأ أول صلاة تراويح مساء اليوم الأربعاء الموافق 30 شعبان 1447، وبالميلادي 18 فبراير 2026، ولذلك فمن الضروري معرفة حكم صلاة التراويح للنساء في البيت، وهل يلزم لها صلاة الجماعة أم يمكن أن تصليها مُنفردة في بيتها وتقرأ من المصحف؟.
كيفية صلاة التراويح للنساء في البيت
تنشغل المرأة بمعرفة كيفية صلاة التراويح للنساء في البيت، ووفقا لجمهور أهل العلم، فإن صلاة التراويح سنة مؤكدة ويبقى الأفضل في حق النساء قيام الليل في بيوتهن لقول النبي صلى الله عليه وسلم: "لا تمنعوا نساءكم المساجد وبيوتهن خير لهن"، ولكن هذه الأفضلية لا تمنع من الإذن لهن من الذهاب إلى المساجد بشروط، أن تكون بالحجاب الكامل، وأن تخرج غير متطيبة، وأن يكون ذلك بإذن الزوج، وألا يكون في خروجها أي محرم آخر كالخلوة مع السائق الأجنبي في السيارة ونحو ذلك.
ولا يصح للمرأة عند صلاة التراويح في البيت أن تقتدي بإمام المسجد في الخارج، قال الشيخ ابن عثيمين عن المرأة إذا اقتدت جاهلة بإمام المسجد وهي في بيتها: ما صلته في الأيام الماضية وهي جاهلة فهو صحيح، لكن لا تعود إلى هذا، إذ أنه لا يصح الاقتداء بالإمام إلا إذا كان الإنسان في نفس المسجد الذي يصلي فيه الإمام، فإن كان خارجه لم يصح اقتداؤه به ولو سمع صوته، إلا إذا امتلأ المسجد وخرجت الصفوف إلى السوق فلا بأس أن يصلي في السوق ما دامت الصفوف متصلة.
وعن كيفية صلاة التراويح للنساء في البيت، تبدأ المرأة ليلتها بصلاة العشاء أربع ركعات كما فرضها الله تعالى، ثم تُصلي سنة العشاء ركعتين، وبعد ذلك تُصلي صلاة التراويح ثماني ركعات، تُسلم من كل ركعتين، بخشوع وطمأنينة، تقرأ ما تيسر لها من كتاب الله، ثم تُصلي صلاة الشفع ركعتين: في الركعة الأولى تقرأ الفاتحة وسورة الأعلى، وفي الركعة الثانية تقرأ الفاتحة وسورة الكافرون، ثم تُصلي الوتر ركعة واحدة، وتقرأ فيها الفاتحة وسورة الإخلاص والمعوذتين.

حكم صلاة التراويح في البيت للرجال
ومن جانبها أوضحت دار الإفتاء المصرية في منشورات سابقة لها على صفحتها الرسمية بموقع فيس بوك، أن هناك سَعة في أداء صلاة التراويح، سواء في البيت أو المسجد، والأهم هو الإخلاص والخشوع فيها.
وأضافت الدار: يجوز للمسلم أن يصلي صلاة التراويح في المنزل، ولكن صلاتها في الجماعة أفضل على المفتي به، وهو مذهب جمهور الفقهاء من الحنفية والشافعية والحنابلة.
وقال ابن قدامة في «المغني» (2/ 123): «وَالْمُخْتَارُ عِنْدَ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ فِعْلُهَا -أي التراويح- فِي الْجَمَاعَةِ، قَالَ فِي رِوَايَةِ يُوسُفَ بْنِ مُوسَى: الْجَمَاعَةُ فِي التَّرَاوِيحِ أَفْضَلُ، وَإِنْ كَانَ رَجُلٌ يُقْتَدَى بِهِ فَصَلاهَا فِي بَيْتِهِ خِفْت أَنْ يَقْتَدِيَ النَّاسُ بِهِ، وَقَدْ جَاءَ عَنِ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم: «اقْتَدُوا بِالْخُلَفَاءِ»، وَقَدْ جَاءَ عَنْ عُمَرَ أَنَّهُ كَانَ يُصَلِّي فِي الْجَمَاعَةِ».
وذهب المالكية إلى ندب صلاة التراويح في المنزل، ولكن هذا الندب مشروط بثلاثة أمور: "أَنْ لَا تُعَطَّلَ الْمَسَاجِدُ، وَأَنْ يَنْشَطَ لِفِعْلِهَا فِي بَيْتِهِ، وَأَنْ يَكُونَ غَيْرَ آفَاقِيٍّ بِالْحَرَمَيْنِ، فَإِنْ تَخَلَّفَ مِنْهَا شَرْطٌ كَانَ فِعْلُهَا فِي الْمَسْجِدِ أَفْضَلَ"، وعليه فصلاة التراويح في المسجد أفضل من صلاتها في المنزل.
هل يجوز قضاء صلاة التراويح لمن فاتته؟
وردت إلى دار الإفتاء سؤالا مفاده هل يجوز قضاء صلاة التراويح لمن فاتته؟ وأجابت الدار، إنه إذا فاتت صلاة التراويح عن وقتها بطلوع الفجر، فقد ذهب الحنفية في الأصح عندهم والحنابلة في ظاهر كلامهم إلى أنها لا تقضى؛ لأنها ليست بآكد من سنة المغرب والعشاء، وتلك لا تقضى فكذلك هذه.
وقال الشافعية: لو فات النفل المؤقت ندب قضاؤه، قال الخطيب الشربيني في «مغني المحتاج» (1/ 457): «(وَلَوْ فَاتَ النَّفلُ الْمُؤَقَّتُ) سُنَّتِ الْجَمَاعَةُ فِيهِ كَصَلَاةِ الْعِيدِ أَوْ لَا كَصَلَاةِ الضُّحَى (نُدِبَ قَضَاؤُهُ فِي الْأَظْهَرِ) لِحَدِيثِ الصَّحِيحَيْنِ «مَنْ نَامَ عَنْ صَلَاةٍ أَوْ نَسِيَهَا فَلْيُصَلِّهَا إذَا ذَكَرَهَا»، «وَلِأَنَّهُ صلى الله عليه وسلم قَضَى رَكْعَتَيِ الْفَجْرِ لَمَّا نَامَ فِي الْوَادِي عَنْ صَلَاةِ الصُّبْحِ إلَى أَنْ طَلَعَتِ الشَّمْسُ» رَوَاهُ أَبُو دَاوُد بِإِسْنَادٍ صَحِيحٍ، وَفِي مُسْلِمٍ نَحْوُهُ: «وَقَضَى رَكْعَتَيْ سُنَّةِ الظُّهْرِ الْمُتَأَخِّرَةِ بَعْدَ الْعَصْرِ» رَوَاهُ الشَّيْخَانِ، وَلِأَنَّهَا صَلَاةٌ مُؤَقَّتَةٌ فَقُضِيَتْ كَالْفَرَائِضِ، وَسَوَاءٌ السَّفَرُ وَالْحَضَرُ كَمَا صَرَّحَ بِهِ ابْنُ الْمُقْرِي».
وعليه فمن فاتته صلاة التراويح ندب له قضاؤها على المفتي به، وإذا بلغ الشهر منتصفه يُستحب الدعاء بدعاء القنوت في صلاة الوتر، بعد صلاة التراويح تضرّعًا إلى الله وسؤالًا لرحمته ومغفرته.






