عالم نرويجي يدمر مخه بنفسه خلال محاولته كشف سر متلازمة هافانا
تسبب عالم نرويجي في إصابة نفسه بتلف دائم في الدماغ خلال إجرائه تجربة سرية خطيرة، كان يهدف من خلالها إلى نفي وجود ما يعرف بمتلازمة هافانا Havana syndrome، التي حيرت أجهزة الاستخبارات العالمية لسنوات.
عالم نرويجي يدمر مخه بنفسه خلال محاولته كشف سر متلازمة هافانا
في واقعة مأساوية تشبه أفلام الخيال العلمي، صنع العالم سلاحًا تجريبيًا سريًا للغاية، يُطلق نبضات قوية من أشعة الميكروويف، بهدف إثبات أن هذه الموجات لا يمكنها التسبب في الأعراض المرضية الغامضة، التي يشتكي منها الجواسيس والدبلوماسيون، ولكن النتيجة كانت كارثية، حيث سقط العالم ضحية لاختراعه، وبدأت تظهر عليه أعراض المرض نفسه من صداع مدمر ودوار وتلف في خلايا المخ.

وتسبب الحادث في حالة من الذعر، دفعت الحكومة النرويجية للتواصل فورًا مع وكالة المخابرات المركزية الأمريكية، كما سارع مسؤولون من البنتاجون والبيت الأبيض للسفر إلى النرويج مرتين للتحقيق في الواقعة.
وأكدت التقارير الطبية أن أعراض العالم رغم خطورتها لم تكن مطابقة تمامًا للحالات الكلاسيكية للمتلازمة، ولكنها كانت كافية لإثبات خطورة هذه الأسلحة.
وتزامنت هذه الكارثة مع تسريبات تُفيد بأن وزارة الأمن الداخلي الأمريكية، أنفقت ملايين الدولارات في عملية سرية لشراء جهاز مماثل يحتوي على مكونات روسية، وذلك لإجراء تجارب، وفهم كيفية عمل هذه الموجات التي يُعتقد أنها السبب وراء الهجمات التي بدأت في كوبا عام 2016، وطالت دبلوماسيين في أكثر من 15 دولة حول العالم بما فيها روسيا والصين.
ما هي متلازمة هافانا؟
تعتبر Havana syndrome، حالة طبية غامضة، وغير مُفسّرَة، ظهرت لأول مرة في عام 2016 بين موظفي السفارة الأمريكية في كوبا.
ويعاني المصابون بها من أعراض خطيرة تشمل الصداع الشديد، والدوار، وأعراضًا إدراكية مفاجئة تسبب الارتباك، وتم الإبلاغ عن هذه الحالات مئات من الجواسيس والدبلوماسيين في أكثر من 15 دولة حول العالم، بما في ذلك روسيا والصين والهند والمملكة المتحدة.
ووفقًا للحكومة الأمريكية فإن الأسباب المحتملة للمتلازمة ترجع إلى حوادث صحية شاذة AHIs، لكن توجد نظرية قوية تشير إلى أنها ناتجة عن هجمات متعمدة باستخدام أسلحة تعتمد على الطاقة النبضية، أو موجات الراديو.




