السرطان يرتدي طاقية الإخفاء.. اكتشاف بروتين خبيث يساعد الأورام على خداع المناعة وعلاج جديد ينهي الكابوس
في كشف طبي مذهل قد يغير خريطة علاج الأورام الخبيثة، نجح علماء أمريكيون في فك لغز كبير حول كيفية قدرة الخلايا السرطانية على الاختباء من جهاز المناعة، وتوصلوا إلى دواء جديد يمكنه نزع هذا القناع وجعل الأورام مكشوفة تماما أمام دفاعات الجسم.
اكتشاف بروتين خبيث يساعد الأورام على خداع المناعة وعلاج جديد ينهي الكابوس
كشفت دراسة The integrated stress response promotes immune evasion through lipocalin 2، التي قادها باحثون من جامعة نيويورك، لانغون هيلث، ونُشِرَت تفاصيلها في مجلة نيتشر العلمية يوم 18 فبراير، أن الخلايا السرطانية تعيش في حالة دائمة من التوتر والجوع بسبب نموها السريع والشاذ، وتستغل هذا التوتر لإطلاق بروتين يسمى LCN2 يعمل كدرع حماية لها.
وأوضح الباحثون أن هذا البروتين الخبيث يقوم بدور العميل المزدوج حيث يرسل إشارات لخلايا مناعية معينة تسمى البلاعم ويحولها من حراس للجسم إلى حراس للورم، مما يمنع الخلايا التائية القاتلة للسرطان من الدخول والقضاء على المرض.
ولم يكتف العلماء باكتشاف المشكلة بل أوجدوا الحل، حيث صمموا دواءً، عبارة عن أجسام مضادة تمنع عمل هذا البروتين، وعند تجربته على الفئران المصابة بسرطان الرئة والبنكرياس نجح الدواء في كشف الأورام، فتدفقت الخلايا المناعية القاتلة إلى داخل الورم وهاجمته بشراسة مما أدى إلى انكماشه وإطالة عمر الفئران.
تحذيرات بالأرقام في نتائج الدراسة
وأكدت الدراسة خطورة هذا البروتين من خلال تحليل عينات لمرضى سرطان الرئة والبنكرياس، حيث تبين أن المرضى الذين لديهم مستويات عالية من هذا البروتين عاشوا فترة أقل بمعدل 52 شهرًا فقط، مقارنة بـ 79 شهرًا للمرضى الذين لديهم مستويات منخفضة، مما يجعل هذا الاكتشاف بارقة أمل جديدة لتطوير علاجات مناعية أكثر فاعلية للحالات المستعصية.



