الذهب يتجاوز حاجز 5000 دولار مع تصاعد التوتر بين واشنطن وطهران
قفزت أسعار الذهب العالمية بنسبة 2.6% لتصل إلى 5003.85 دولار للأوقية اليوم الأربعاء 18 فبراير 2026، مستعيدة توازنها بعد هبوط حاد في الجلسة السابقة.
أسعار الذهب العالمية
وجاء هذا الارتفاع مدفوعًا بتقييم المستثمرين للمخاطر الجيوسياسية المتفاقمة، خاصة مع تعثر محادثات السلام الأوكرانية الروسية في جنيف، وتصاعد التوتر بين الولايات المتحدة وإيران، ما أعاد الزخم للمعدن الأصفر كملاذ آمن في ظل ضبابية المشهد السياسي العالمي.
ويترقب المستثمرون بحذر صدور محضر اجتماع مجلس الاحتياطي الفيدرالي لشهر يناير، بحثًا عن إشارات حول مستقبل أسعار الفائدة في ظل انخفاض التضخم بوتيرة بطيئة.
ورغم المكاسب القوية التي حققها الذهب بنسبة 15% منذ بداية العام، يرى محللون أن المعدن لا يزال يتحرك في نطاقات تداول عرضية خلال فبراير، بانتظار اتجاه واضح يتأثر بمدى جدية المفاوضات النووية الإيرانية التي وصفتها طهران بأنها لا تزال بعيدة عن اتفاق نهائي.
الفضة تسجل أعلى مكاسبها اليومية
شهدت المعادن النفيسة موجة صعود جماعية قادتها الفضة التي قفزت بنسبة 6.4% لتستقر عند 78.10 دولار للأوقية، معوضةً خسائرها القاسية التي تكبدتها أمس. كما انضم البلاتين والبلاديوم إلى قائمة الرابحين بارتفاعات تراوحت بين 3.5% و4.4%، مدعومين بزيادة الطلب الاستثماري والمخاوف من اضطراب سلاسل الإمداد، في وقت يسعى فيه المتداولون لتغطية مراكزهم قبل صدور بيانات اقتصادية أمريكية حاسمة مساء اليوم.
ويعكس هذا النشاط القوي في سوق المعادن حالة عدم اليقين التي تسيطر على الأسواق العالمية خلال عام 2026، حيث يظل الذهب والفضة الأدوات المفضلة للتحوط ضد تقلبات العملات والنزاعات الدولية.
ومع استمرار اتهامات كييف لموسكو بالمماطلة في جولات التفاوض، يتوقع الخبراء استمرار "علاوة المخاطر" في دعم أسعار المعادن النفيسة، طالما بقيت أسعار الفائدة وتوقعات التضخم في حالة من الترقب لقرارات البنوك المركزية الكبرى.





