مزاعم إسرائيلية: الكشف عن ضابط سوري سابق في عهد الأسد تعاون مع الموساد
زعمت صحيفة يديعوت أحرونوت الإسرائيلية، نقلا عن كتاب الموساد – حرب العقول، بوجود تفاصيل مثيرة تتعلق بضابط سوري سابق من نظام الأسد، كان على علاقة وتنسيق مع جهاز الموساد الإسرائيلي، وسط شبكة معقدة من اللقاءات والاستخبارات في أوروبا.
وادعت أن الضابط، اللواء من آل الحسن، شغل مناصب رفيعة في الجيش السوري، بما في ذلك قائد الألوية المدرعة ورئيس قسم العمليات، وكان مستشارا للرئيس السوري السابق حافظ الأسد، قبل أن يُعين ممثلا للجيش السوري في المحادثات مع إسرائيل برعاية الرئيس الأمريكي السابق بيل كلينتون.
وواصلت: على الرغم من تقاعده الظاهري، استمر الحسن في ارتداء الزي العسكري، وكان يُنظر إليه رسميا على أنه مدني ورجل أعمال، بينما ظل يحتفظ بسيارة عسكرية وشخصية.
كشف عملية تجسس إسرائيلي على سوريا
وأكملت الصحيفة مزاعمها: كان الحسن هدفا لمراقبة فرع الاستخبارات الإسرائيلي، خصوصا لضباط الجيش السوري الذين وصلوا إلى مناصب عليا. لجأ الموساد إلى شبكة من العملاء في أوروبا، من بينهم شخص عربي من أصل لبناني يُدعى “فايد”، لتسهيل لقاءات الحسن والتنسيق معه تحت غطاء شراء خردة معدنية من سوريا.
وواصلت: خلال عام 1995، التقى الحسن بـ”مونتي”، رجل الأعمال الذي وفّر له غطاء العملية في بروكسل، وتم ترتيب رحلات متعددة بين سوريا وبلجيكا لجمع معلومات عن دبابات الجيش السوري خارج الخدمة، دون كشف انتمائه العسكري أو رتبته العليا.
وأشارت: لاحقا، استُخدم عميل آخر يُدعى “بيتر” في هولندا لتنفيذ خطة استدراج أكثر تعقيدا، مع إحضار مساعد عربي آخر يُدعى “أمير” لتسهيل اللقاءات بين الحسن والموساد. خلال هذه المرحلة، خضع الحسن لتدريبات على جمع معلومات استخباراتية حول تحركات الجيش السوري، خصوصا الوحدات المدرعة ومرتفعات الجولان، وتمكن من تقديم معلومات قيمة حول تغيّر الاستراتيجية السورية، بما في ذلك خطط الهجوم المحتملة على الأردن وتجاوز مرتفعات الجولان.
وادعى التقرير أن الحسن كشف للموساد تفاصيل عن مفاوضات إسرائيل وسوريا قبل مؤتمر مدريد، بما في ذلك استعداد سوريا للتنازل عن مرتفعات الجولان وجزء من شرق بحيرة طبريا، كما أشار إلى خشية الأسد من التوصل لاتفاق مع إسرائيل.
وزعمت: على مدار أربع سنوات، تعاون الحسن مع الموساد عبر وسطاء متعددين، بينما كان يقدم معلومات استخباراتية قيمة. وفي نهاية المطاف، مرض الحسن وتوفي دون أن يعرف الحقيقة الكاملة لما جرى خلال تلك السنوات.
واختتم التقرير بأن هذه العمليات الاستخباراتية أعادت تشكيل تصور الجيش الإسرائيلي عن القدرات السورية، وأثرت على التخطيط العسكري، مع إثارة قلق في بيروت بسبب تحركات وحدات سورية في محيط جبل الشيخ، قبل أن تتضح لاحقا خلفيات سياسية لتلك التحركات، وليس أهدافا عسكرية مباشرة.


