أنجيه الفرنسية تغرق في مياه الفيضانات.. هل تتحول المدينة إلى فينيسيا جديدة بدون قوارب| ما القصة؟
يبدو أن التغيرات المناخية قررت أن تمنح فرنسا نسختها الخاصة من مدينة فينيسيا الإيطالية ولكن بطريقة مأساوية، حيث استيقظت مدينة أنجيه الفرنسية لتجد شوارعها وقد تحولت إلى قنوات مائية بفعل الفيضانات العارمة، ليضطر السكان لاستبدال سياراتهم بممرات خشبية مؤقتة للعبور في مشهد وصفوه بأنه فينيسيا ولكن بدون قوارب الجوندولا الرومانسية.
أمطار وعواصف تغرق الشوارع
وجاء هذا الغرق المفاجئ نتيجة هطول أمطار متواصلة لأكثر من شهر كامل بالتزامن مع اجتياح عاصفة بيدرو للمنطقة، مما أدى إلى ارتفاع منسوب نهري اللوار والماين إلى مستويات قياسية بلغت حوالي 6 أمتار، متجاوزة بذلك أرقام فيضانات عام 2021 ومقتربة من الرقم القياسي التاريخي لعام 2000.
وأعلنت السلطات حالة الإنذار الأحمر بعد غرق الأرصفة وانقطاع الكهرباء عن عدة منازل في المناطق الجنوبية وفقدان شخص واحد على الأقل في مياه النهر، ورغم قسوة المشهد لم تتوقف الحياة تماما حيث أقيمت مباراة في الدوري الفرنسي بين فريقي أنجيه وليل وانتهت بهزيمة أصحاب الأرض بهدف نظيف، ولكن خلف أبواب مغلقة بدون جمهور لتجنب تحول المدرجات إلى حمامات سباحة.
مفارقة غريبة وسط الفيضان
وفي مفارقة عجيبة تزامنت هذه الأجواء المائية الغارقة مع احتفالات اليوم العالمي للمارغريتا، حيث قررت إحدى العلامات التجارية الشهيرة في المدينة فتح أبوابها للجمهور لأول مرة منذ 175 عاما، ليحتفل السكان وسط هذه الأجواء الاستثنائية التي تطرح تساؤلًا مخيفًا حول ما إذا كانت مدننا العريقة ستتحول تدريجيًا إلى نسخ غارقة من فينيسيا بفعل غضب الطبيعة المستمر.



