السبت 02 مايو 2026
More forecasts: Wetter 4 wochen
رئيس التحرير
محمود المملوك
أخبار
حوادث
رياضة
فن
سياسة
اقتصاد
محافظات
محافظات

الثانوية العامة 2026.. هل تنجح حوكمة منظومة الامتحانات المبكرة في إنهاء أزمات الغش؟

وزير التربية والتعليم
تعليم
وزير التربية والتعليم والتعليم الفني محمد عبد اللطيف
الإثنين 23/فبراير/2026 - 04:42 م

في تحرك مبكر لضبط واحدة من أكثر الملفات الجوهرية في منظومة التعليم، وجه الرئيس عبد الفتاح السيسي رئيس الجمهورية، بضرورة تطبيق أعلى درجات الحوكمة والانضباط بـ امتحانات الثانوية العامة للعام الدراسي 2025/2026، مؤكدًا أهمية فرض عقوبات رادعة بحق كل من يثبت تورطه في مخالفة منظومة الامتحانات، بما يضمن تكافؤ الفرص ويحافظ على مصداقية النتائج.


جاء ذلك خلال اجتماع عقده الرئيس مع رئيس مجلس الوزراء مصطفى مدبولي ووزير التربية والتعليم والتعليم الفني محمد عبد اللطيف، لمتابعة عدد من ملفات تطوير العملية التعليمية.

جانب من اجتماع الرئيس عبد الفتاح السيسي مع وزير التربية والتعليم محمد عبد اللطيف 
جانب من اجتماع الرئيس عبد الفتاح السيسي مع وزير التربية والتعليم محمد عبد اللطيف 

 

لماذا الحديث مبكرًا عن الثانوية العامة؟

إثارة ملف الثانوية العامة قبل وقت كاف من انطلاق الامتحانات يحمل دلالة مهمة، إذ يعكس توجهًا نحو الإعداد الاستباقي، بدلًا من التعامل مع التحديات مع اقتراب موسم الامتحانات.


الغش الإلكتروني يعتبر تحدي يتجدد كل عام

على مدار السنوات الماضية، واجهت امتحانات الثانوية العامة تحديات تتعلق بمحاولات الغش الإلكتروني ونشر الأسئلة عبر وسائل التواصل الاجتماعي عبر تطبيق التليجرام، ما دفع الدولة إلى تشديد الإجراءات الأمنية.

وفي هذا السياق، شدد الرئيس السيسي على ضرورة تطبيق عقوبات رادعة بحق المخالفين، بما يضمن ردع أي محاولة للإخلال بمبدأ تكافؤ الفرص، ويحفظ حقوق الطلاب المجتهدين.

طلاب الثانوية العامة_ أرشيفية 
طلاب الثانوية العامة_ أرشيفية 

آراء بعض طلاب الثانوية العامة 


وتباينت آراء بعض طلاب الثانوية العامة حول الإجراءات المرتقبة بشأن الامتحانات، وقال الطالب أحمد سيد طالب بالثانوية العامة خلال تصريحات خاصة لـ القاهرة 24، إن تشديد الرقابة بالثانوية العامة أمر ضروري حتى يحصل كل طالب على حقه، مضيفًا أن أكثر ما يشغل الطلاب هو وضوح نظام الامتحان ومواصفات الورقة من وقت مبكر.

فيما قالت سارة، طالبة بالقسم الأدبي، خلال تصريحات خاصة لـ القاهرة24، إن الانضباط مهم بالامتحانات  لكنها تأمل في أن يتم تطبيق الإجراءات دون زيادة التوتر داخل اللجان، مشيرة إلى أن الثانوية العامة تمثل بالفعل عامًا استثنائيًا من حيث الضغط النفسي عليها.

من جانبها، أكدت منى السيد، ولية أمر طالبة بالصف الثالث الثانوي، أن الحديث المبكر عن ضبط المنظومة خطوة مطمئنة، قائلة: محتاجين نظام واضح من البداية، دون تغييرات مفاجئة مع اقتراب الامتحانات.

وأضافت خلال تصريحات خاصة لـ القاهرة 24، أن الشفافية في المعلومات المتداولة عنصر أساسي في تخفيف القلق الذي يرافق الأسر طوال العام الدراسي.

رأي خبير تربوي

كما أوضح الدكتور تامر شوقي أستاذ علم النفس التربوي بكلية التربية جامعة عين شمس، أن هذا الاهتمام المبكر بامتحانات الثانوية العامة يعكس خطوات استباقية لمواجهة ظاهرة الغش، مع مشاركة عدة وزارات في وضع الحلول لضمان تكافؤ الفرص.

ماذا يعني حوكمة امتحانات الثانوية العامة؟


وشرح خلال تصريحات خاصة لـ القاهرة 24، أن حوكمة امتحانات الثانوية العامة تعني وضع نظام وقواعد ومعايير واضحة لكل خطوات وإجراءات الامتحانات، بداية من معايير انتقاء اللجان، وتوقيتات وضع الامتحانات، ومواعيدها، وشكل الأسئلة وأنماطها، وتوزيع الدرجات، وحتى أساليب التعامل مع حالات الغش والعقوبات المترتبة عليها، بما يحقق الشفافية والنزاهة والعدالة والمحاسبة لكل الأطراف.

كما أكد الدكتور شوقي، أن العقوبات تلعب دورًا مهمًا، لكنها ليست كافية وحدها، وأنه لابد أن تتوازى مع إجراءات أخرى مثل التشويش الإلكتروني داخل اللجان، وكاميرات مراقبة حديثة في كل اللجان، وتقليل عدد الطلاب داخل اللجان، بالاضافة إلى انتقاء ملاحظين لديهم القدرة النفسية والصحية على المراقبة، والتفكير في ضوابط  أخرى للقبول بالجامعات لا تعتمد فقط على مجموع الثانوية العامة. 

 الدكتور تامر شوقي استاذ علم النفس التربوي بكلية التربية جامعة عين شمس
 الدكتور تامر شوقي

وأشار الخبير التربوي إلى أن أي إجراءات لمنع الغش لا تؤذي الطالب المتفوق، لكنها تحرم الطالب الغشاش من الحصول على نتائج غير مستحقة، مؤكدًا أن المعلمين والأباء المشاركين في التنفيذ لديهم الحس التربوي للتعامل مع الطلاب داخل اللجان بما يحافظ على حقوقهم.

ومن المتوقع على المدى المتوسط والطويل أن تشهد امتحانات الثانوية العامة تغييرات في ظل اتجاه الدولة نحو الرقمنة، بحيث تتحول الامتحانات تدريجيًا من ورقية إلى إلكترونية، مما يقلل احتمالات تداول الأسئلة، ويسهل تصحيحها وإعلان النتائج بسرعة أكبر بعد الانتهاء من الامتحانات، بحسب رأي الدكتور تامر شوقي.

هل تمهد الحوكمة المبكرة لتغييرات أوسع؟

ويبقى السؤال المطروح، هل تمثل هذه الإجراءات مجرد تشديد رقابي اعتيادي، أم أنها تمهيد لتطوير أوسع في شكل الثانوية العامة خلال السنوات المقبلة؟ الإجابة قد تتضح مع بدء تنفيذ الاستعدادات الفعلية للامتحانات وقرب اقترابها، في ظل توجه عام نحو تحديث المنظومة التعليمية وتعزيز الانضباط المؤسسي.

تابع مواقعنا