لماذا تدخلت الولايات المتحدة في مطاردة وقتل إل مينشو.. وما سيحدث مستقبلًا؟
أدت العملية الأخيرة التي استهدفت نيميسيو إل مينشو أوسيجويرا سيرفانتس، زعيم كارتل خاليسكو للجيل الجديد (CJNG)، إلى تداعيات كبيرة على العلاقات بين الولايات المتحدة والمكسيك في السنوات المقبلة.
لماذا تدخلت الولايات المتحدة في مطاردة وقتل إل مينشو وما الذي سيحدث لاحقًا؟
ولم تتدخل الولايات المتحدة في العملية لأغراض استعراضية، بل رأت أن كارتل خاليسكو أصبح يشكل تهديدًا مباشرًا للأمن القومي، خاصةً مع تورطه في تهريب الفنتانيل والأسلحة والأموال عبر الحدود، بالإضافة إلى تصاعد العنف المرتبط به.
وبفضل مكافأة قدرها 15 مليون دولار لمن يدلي بمعلومات عنه، أصبح "إل مينشو" هدفًا ذا أولوية قصوى.
وعلى الرغم من أن القوات المكسيكية نفذت العملية، فقد قدمت الاستخبارات الأمريكية دعمًا مهمًا من وراء الكواليس، ساعد في تحديد مكانه ومتابعته بدقة.
وكان الهدف الأساسي القبض عليه، لكنه توفي في نهاية المطاف متأثرًا بجراحه خلال المواجهة، وفقًا للتقارير الرسمية ووسائل الإعلام الدولية.
ونادرًا ما يؤدي مقتل زعيم كارتل إلى إنهاء النزاع؛ بل غالبًا ما يشعل أعمال العنف، وهذا بعد الإعلان عن وفاة إل مينشو، اندلعت سلسلة من الحوادث العنيفة، تضمنت إقامة حواجز، وحرق سيارات، وشن هجمات على قوات الأمن، ما أسفر عن خسائر بشرية كبيرة. كما أصدرت السلطات الأمريكية تحذيرات أمنية وإرشادات سفر للمواطنين في المناطق المتضررة.
ووفاة إل مينشو تترك فراغًا شديد التقلب في قيادة الكارتل. قد يتفكك التنظيم أو يعيد ترتيب صفوفه، أو تتصلب قيادته تحت زعيم جديد. في المدى القصير، غالبًا ما ينتج عن ذلك صراع داخلي على النفوذ والسلطة، مصحوبًا بارتفاع العنف.
وعلى الصعيد السياسي والدبلوماسي، تمثل هذه العملية فصلًا جديدًا في العلاقات بين المكسيك والولايات المتحدة، حيث تؤكد على تعزيز التعاون الاستخباراتي، وتركيز الجانبين على الأمن المشترك، وإعادة النقاش حول حدود السيادة المكسيكية وتدخل الولايات المتحدة.


