الجمعة 05 يونيو 2026
More forecasts: Wetter 4 wochen
رئيس التحرير
محمود المملوك
أخبار
حوادث
رياضة
فن
سياسة
اقتصاد
محافظات
محافظات

آثار جنوب سيناء: لا صحة لما نشر عن تدمير قلعة الجندي.. وتشكيل لجنة لدراسة الوضع على الطبيعة | صور

قلعة الجندى بجنوب
محافظات
قلعة الجندى بجنوب سيناء
الأربعاء 25/فبراير/2026 - 08:39 ص

أصدرت منطقة آثار جنوب سيناء بيانًا نفت فيه ما أُثير مؤخرًا بشأن وجود أعمال تعدٍ أو حفائر خلسة داخل قلعة الجندي، مؤكدة أن التلفيات الظاهرة ببعض أجزاء الموقع – ومنها كسر إحدى البلاطات – ترجع إلى عوامل طبيعية وجوية تراكمت آثارها عبر سنوات، من رياح شديدة وسيول وتقلبات مناخية أثّرت على أرضيات المنشآت الداخلية والأسوار الخارجية.

وأوضح مصدر مسؤول بالمنطقة، في بيان ردًا على ما نشرته حملة الدفاع عن الحضارة بشأن رصد تدمير بالقلعة وإهمال بمنطقة عيون موسى، أن حالة القلعة موثّقة بتقارير دورية تُرفع إلى الجهات المختصة، وأنه لا توجد دلائل على وقوع أعمال تعدٍ حديثة بالموقع.

وأشار إلى تشكيل لجنة مشتركة من منطقة الآثار وإدارة الترميم للمعاينة على الطبيعة، وتحرير محضر بالنتائج، مع التنسيق لتنفيذ التوصيات الفنية اللازمة للحفاظ على سلامة القلعة.

من جانبه، أكد الدكتور عبد الرحيم ريحان، عضو المجلس الأعلى للثقافة ورئيس حملة الدفاع عن الحضارة المصرية، أن الصور المتداولة تُظهر تدميرًا كاملًا لأرضية حمام بخار أيوبي تم اكتشافه خلال موسم حفائر 2020–2021 بواسطة بعثة آثار جنوب سيناء للآثار الإسلامية والقبطية.

وأوضح أن الحمام الذي يُعد ثالث حمام أيوبي متبقٍ في سيناء كان يتكوّن من ثلاث حجرات وموقد حجري ضخم أسفل البلاطات وأحواض علوية ومغطس، وأن أرضيته كانت سليمة ومثبتة بتقرير الحفائر، قبل أن تتعرض بحسب قوله لأعمال حفر خلسة أدت إلى تدميرها بالكامل.

كما أرجع ريحان تدهور الوضع الأثري في سيناء إلى قرار صدر عام 2022 عن الأمين العام السابق للمجلس الأعلى للآثار الدكتور مصطفى وزيري، والذي ترتب عليه نقل 276 موظفًا من الكفاءات العاملة في سيناء، ما أدى إلى نقص في العناصر البشرية المؤهلة من أثريين وأخصائيي ترميم وأمن وحراسة.

وأشار إلى أن القلعة باتت مهددة بالاندثار نتيجة غياب مشروع ترميم متكامل، لافتًا إلى ظهور شروخ بالسور الجنوبي الشرقي (المطل على الطريق الأسفلتي)، وانفصال واضح في المداميك الحجرية والأرضية الجبلية الحاملة للسور، بما ينذر بخطر انهياره حال عدم التدخل العاجل.
أهمية القلعة تاريخيًا وأثريًا.

قلعة الجندى من القلاع الحربية.

تُعد قلعة الجندي من القلاع الحربية المهمة التي أنشأها صلاح الدين الأيوبي خلال الفترة من 578هـ/1183م إلى 583هـ/1187م، ضمن منظومة دفاعية لتأمين الطرق الاستراتيجية في سيناء، وعلى رأسها الطريق الحربي المعروف بطريق “صدر–أيلة”، والذي سلكته الجيوش الإسلامية وصولًا إلى معركة معركة حطين واسترداد القدس.

كما ارتبطت القلعة بطريق الحج القديم الذي يبدأ من القلزم (السويس) مرورًا بوديان سيناء حتى جزيرة فرعون بطابا. وسُجلت القلعة أثرًا بالقرار رقم 336 لسنة 1989، وهي مبنية على تل مرتفع يبلغ نحو 645 مترًا فوق سطح البحر، ومحاطة بخندق دفاعي بعرض يتراوح بين 5 و6 أمتار، ما يعكس طبيعتها الحصينة.

وتضم القلعة ثلاثة خزانات للمياه ومسجدين ومصلى، إضافة إلى عناصر معمارية مميزة، من بينها المدخل الرئيسي بالحجر المنحوت تعلوه عقود حجرية مزخرفة، ولوحة تأسيسية بالخط النسخي الأيوبي، وزخارف تحمل رموز السيف والدرع كشعار للدولة الأيوبية.

وتؤكد التطورات الأخيرة بين نفي الجهات الرسمية وتحذيرات الخبراء أهمية تكثيف المتابعة الفنية الدورية، والإسراع في تنفيذ أعمال الصيانة والترميم اللازمة، بما يضمن الحفاظ على هذا الأثر التاريخي وصونه للأجيال القادمة، مع إمكانية إدراجه ضمن مشروعات التطوير السياحي والثقافي بمحافظة جنوب سيناء.

1000472148
1000472148
1000472147
1000472147
1000472145
1000472145
1000472146
1000472146
1000472144
1000472144
1000472143
1000472143
1000472142
1000472142
1000472140
1000472140
1000472139
1000472139
1000472141
1000472141
تابع مواقعنا