بين الركام والعتمة.. النازحة الفلسطينية ريهان شراب تبتكر ديكورات وفانوس رمضان من مخلفات المساعدات بغزة: كنا عايشين في جنة والحرب دمرتنا| خاص
في مشهد يتضمن معاني العزيمة والصمود والإصرار على الحياة رغم جميع المعوقات والمعاناة، تظهر النازحة الفلسطينية ريهان حازم شراب صاحبة الـ 32 عامًا من العمر، وهي أم لصغيرين، أمام خيمتها بخان يونس جنوب قطاع غزة، وهي تبتكر وتبدع في صناعة ديكورات وفوانيس رمضان من بقايا صناديق المساعدات الفارغة.
وعلى الرغم من الدمار الذي شهده قطاع غزة وسنوات الحصار الطويلة وندرة أبسط الأشياء حتى الطعام، استطاعت النازحة الفلسطينية ريهان شراب أن تصنع العديد من التحف الفنية والمشغولات اليدوية، المرتبطة بشهر رمضان الكريم، من مخلفات المساعدات الإنسانية التي كانت تصل لقطاع غزة خلال سنوات الحرب.

النازحة الفلسطينية ريهان شراب تبتكر ديكورات وفانوس رمضان من مخلفات المساعدات بغزة
ولدى ريهان شراب شغف ابتكار المشغولات اليدوية منذ الصغر، وهذا ما مكنها من صناعة الفوانيس وديكورات رمضان من كراتين المساعدات، حيث قالت في تصريحات خاصة لـ القاهرة 24، جالتي فكرة تصميم ديكورات رمضان حينما جمعت الكراتين وقولت بدل ما أستخدمها في إشعال النار، هصمم منها ديكورات وفوانيس رمضان، وخاص إنه من وقت بداية الحرب على قطاع غزة مفيش أشياء بتدخل لرمضان.
الفلسطينية ريهان شراب تبتكر ديكورات وفانوس رمضان من مخلفات المساعدات بغزة
وروت النازحة الفلسطينية ريهان حازم شراب، كواليس إعدادها لفانوس رمضان من مخلفات المساعدات الإنسانية بقطاع غزة، موضحة: أول حاجة بحثت عنها هي قماش الخيامية المتعارف عليه في الاحتفالات بشهر رمضان، والسليكون والكراتين، القماش لقيته بالفعل عند تاجر ولكن بكمية قليلة، وبالفعل اشتريته منه وبدأت أوظفه وأصمم الفوانيس، والسوق في غزة فاضي ومفيش أي حاجة تخص رمضان، لا زينة ولا فوانيس ولا ياميش.


وأضافت ريهان شراب: بدأت شغل وقدرت أصمم فوانيس رمضان بأشكال وألوان وأحجام مختلفة، وعملت فوانيس أيضًا من الخيوط والقطن، واستغليت فايبر البطاطين اللي كانوا يوزعوها علينا كمساعدات في الخيام، وبالفعل بدأت أبيع من الفوانيس وأصبحت مصدر دخل لي ولأولادي، وفي ناس بتشتري بالفلوس وناس بتبدل معايا بسلع غذائية، وخاصة إن الإقبال ضعيف للغاية بسبب إن الإقتصاد في غزة منهار، وببيع الفانوس 40 سم بـ 25 شيكل، والـ 60 سم ب، 60 شيكل، بالرغم من غلاء الأسعار في الأسواق، أختي كانت بتساعدني وهي اليد الخفية في تصميم وابتكار الفوانيس من مخلفات المساعدات الإنسانية.
وأضافت النازحة الفلسطينية ريهان شراب، رمضان اختلف في غزة خلال سنوات الحرب عن الماضي، في فرق كبير أصبحنا موجودين في الخيام، خسرنا كل حاجة بسبب لقصف والحرب، فقدنا ناس غالية علينا.. وتوفي من عائلتي حوالي 80 شهيدا، القلب أصبح فيه كسرة من الداخل كنا قبل الحرب بنزين البيوت وبنحتفل بقدوم الشهر الكريم وبنزين الشوارع وبنجددها، لكن البعد الحرب مش لاقيين نشتري أي حاجة بسبب الأسعار، لا إضاءة ولا حياة ولا روح، حتى الإضاءة أصبحت غير موجودة، احنا عايشين في عتمة مميتة، واليوم بيخلص واحنا في الخيام، لا أصبح في خروجات ولا زيارات.
واستكملت: السنوات اللي قبل الحرب كنا زعلانين إن في احتلال بفلسطين، ولكن قبل أحداث 7 أكتوبر كنا عايشين في جنة بالمقارنة مع الأوضاع الراهنة في غزة، وكنا بنقدر نحتفل في بيوتنا بشهر رمضان الكريم، لكن الآن أصبحنا نازحين في الخيام وعايشين وسط العتمة والحطام، حتى منطقتنا اللي عشانا فيها ممنوع نعدي عليه ولا حتى نشم رائحة ركام بيتنا.



