تجاهلت التهاب الحلق.. فتاة اسكتلندية تتدخل في غيبوبة بسبب تسمم الدم
ما بدأ كألم بسيط في الحلق، انتهى بصراع على الحياة داخل العناية المركزة وهذه ليست مبالغة، بل تجربة حقيقية عاشتها شابة اسكتلندية كادت أن تفقد حياتها بسبب الإنتان تسمم الدم بعد أن تجاهلت أعراضًا ظنتها نزلة برد عابرة.
من التهاب حلق إلى غيبوبة
في سبتمبر 2024، كانت جينيفر جافين تعيش حياة نشطة بين العمل والرياضة، وتلعب كرة الشبكة عدة مرات أسبوعيًا، لكن مع انتشار نزلات البرد بين زملائها، بدأ حلقها يؤلمها قبل سفرها إلى بورتو للاحتفال بعيد ميلادها.
اعتقدت أنها إنفلونزا موسمية، ورغم تزايد الارتعاش والتعرق والإرهاق، أقنعت نفسها بأن الأمر بسيط، خاصة أنها كانت لا تزال قادرة على ممارسة أنشطتها اليومية، لكن بعد عودتها إلى المملكة المتحدة، لم يتحسن وضعها. وبحكم إصابتها بمرض كرون الذي يضعف المناعة، زارت الطبيب العام، الذي رجّح إصابتها بالإنفلونزا ونصحها بالراحة.
واستمرت الحمى أكثر من أسبوع. مساء الجمعة 13 سبتمبر، شعرت جينيفر بأن دقات قلبها تتسارع بشكل غير طبيعي. عند اتصالها بخدمة الطوارئ 111، طُلب منها التوجه فورًا إلى قسم الحوادث والطوارئ.
وعند وصولها، تم إدخالها مباشرة إلى الإنعاش. أخبرها أحد الأطباء بأنها كانت محظوظة للغاية، وأن تأخرها ساعات إضافية ربما كان سيكلفها حياتها، ولاحقًا، أُدخلت في غيبوبة مستحثة، بينما كان الأطباء يحاولون تحديد سبب الانهيار السريع في وظائف أعضائها.
والإنتان حالة معقدة، إذ يحدث عندما يبالغ الجهاز المناعي في الاستجابة لعدوى ما، فيبدأ بمهاجمة أنسجة وأعضاء الجسم نفسه.
في حالة جينيفر، اختلفت التشخيصات بين مشاكل في المرارة، ونوبة من مرض كرون، وحتى التهاب الكبد. في النهاية، تبين أنها تعاني من التهاب رئوي أدى إلى تطور الإنتان.
تأخر إعلان التشخيص الرسمي ليوم كامل تقريبًا، لأن الإنتان يؤثر على عدة أعضاء في وقت واحد، ما يجعل تحديد مصدر العدوى الأصلي أمرًا بالغ الصعوبة.
ما هو الإنتان؟
الإنتان أو تسمم الدم حالة طبية طارئة قد تنجم عن عدوى بكتيرية أو فيروسية أو فطرية. إذا لم يُعالج بسرعة بالمضادات الحيوية والسوائل الوريدية، يمكن أن يؤدي إلى فشل الأعضاء والوفاة.
بحسب إرشادات NHS، تشمل أعراض الإنتان لدى البالغين:
تسارع ضربات القلب
حمى شديدة أو انخفاض خطير في الحرارة
ارتباك أو صعوبة في التركيز
ضيق تنفس
انخفاض كمية البول
برودة أو شحوب الجلد



