السبت 02 مايو 2026
More forecasts: Wetter 4 wochen
رئيس التحرير
محمود المملوك
أخبار
حوادث
رياضة
فن
سياسة
اقتصاد
محافظات
محافظات

الرجل الثالث.. وثائق تفضح أسرار الوسيط الغامض بين الأمير أندرو وإبستين

أندرو
كايرو لايت
أندرو
الأحد 01/مارس/2026 - 03:17 ص

في ربيع عام 2019، وخلال حفل عشاء فخم في مدينة شنجن الصينية، ظهر الأمير البريطاني أندرو وبجواره رجل أعمال غامض يُدعى ديفيد ستيرن David Stern، وكان هذا الظهور قبل عام واحد فقط من تنحي الأمير عن مهامه الملكية إثر فضيحة ارتباطه بالملياردير الأمريكي المدان باستغلال القاصرات، جيفري إبستين Jeffrey Epstein.

اليوم، وفي زوايا مظلمة من عالم النخبة، تكشف أكثر من 7000 وثيقة أفرجت عنها وزارة العدل الأمريكية أن ستيرن Stern لم يكن مجرد ضيف، بل كان الرجل الثالث، وحلقة الوصل الأخطر بين البلاط الملكي وإبستين لعقدٍ كامل.

ديفيد ستيرن وسارة فيرجسون وأندرو ماونتباتن-ويندسور في صورة جماعية
ديفيد ستيرن وسارة فيرجسون وأندرو ماونتباتن-ويندسور في صورة جماعية


من هو ديفيد ستيرن David Stern ؟


تشير السجلات إلى أن ستيرن، المولود عام 1978، هو رجل أعمال ألماني درس القانون في لندن وأسس شركة للرعاية الصحية في بكين. بفضل إجادته للغة الماندرين، وشبكة علاقاته الواسعة في الصين التي كانت تعتبر أرض الفرص، وأصبح ستيرن بوابة إبستينن والأمير أندرو نحو الصفقات الكبرى. 
وفي المراسلات الممتدة بين عامي 2008 و2018، أظهر ستيرن خضوعًا تامًا لإبستين، واصفًا إياه بـ الرئيس والمعلم، وكان يمطره بأفكار استثمارية مرفقة بتعليقات مشينة ومهينة بحق النساء، مستخدمًا حرف P كإشارةٍ بذيئة لتوفير فتيات في سياق ترتيب الحفلات.

 

فضائح جزيرة إبستين وديون دوقة يورك


كشفت الوثائق مدى انخراط ستيرن في عالم إبستين المظلم، ففي عام 2010، أرسل ستيرن بريدًا إلكترونيًا E-mail، يقترح فيه زيارة جزيرة ليتل سانت جيمس التي ارتكب فيها إبستين أبشع جرائمه، كاتبًا بوضوح أنه يبحث عن المتعة.

وعلى الجانب الملكي، تشير المراسلات إلى أن إبستين هو من قدم ستيرن لعائلة يورك York وأدخله كضيف على موائد Royal Lodge، وعندما طلبت دوقة يورك السابقة سارة فيرجسون Sarah Ferguson المساعدة في تسديد ديونها البالغة 6 ملايين جنيه إسترليني، تولى ستيرن المهمة. 
وفي الخفاء، تبادل ستيرن وإبستين رسائل تحتقر الدوقة، حيث نصحه إبستين بالتعامل معها وكأنها صديقة خائنة لإجبارها على كشف تفاصيل ديونها، وهو ما نجح بالفعل، قبل أن يتدخل الأمير أندرو شخصيًا للسيطرة على الأزمة.

المصدر: وزارة العدل الأمريكية
المصدر: وزارة العدل الأمريكية

اختراق البلاط الملكي وجاسوس صيني


استغل ستيرن وإبستين هالة الأمير أندرو لترتيب صفقات للمليارديرات.
وتطور نفوذ ستيرن ليرافق الأمير في رحلات دولية ممولة من دافعي الضرائب كمبعوث تجاري، حيث ادعى أنه نظم جميع اجتماعات الأمير في الصين عام 2011.
والأخطر من ذلك، تم تعيين ستيرن في مجلس إدارة مبادرة الأمير للشركات الناشئة (Pitch@Palace) عام 2016، وهي المبادرة التي ضربتها فضيحة مدوية لاحقًا بعد منع شريكها الصيني يانج تينجبو Yang Tingbo من دخول بريطانيا للاشتباه في كونه جاسوسًا.
ورغم ماضيه الغامض، تم فرض تعيين ستيرن في مؤسسة سانت جورج هاوس St. George's House الخيرية الملكية.

يجلس ديفيد ستيرن على يسار الملكة في فعالية Pitch@Palace في قصر سانت جيمس في لندن، في نوفمبر 2016
يجلس ديفيد ستيرن على يسار الملكة في فعالية Pitch@Palace في قصر سانت جيمس في لندن، في نوفمبر 2016

التحايل على القانون وصفقات المليارات الوهمية


امتد دور ستيرن لتقديم استشارات قانونية مشبوهة لإبستين، حيث نصحه بالتحايل للحصول على تأشيرة للصين  عبر التقديم من باريس وإخفاء إدانته الجنائية في قضايا الدعارة.
وتجاريًا، خطط الثنائي لصفقات عملاقة لم ترَ النور، شملت محاولة الاستحواذ على بنك دويتشه الألماني بدعم مستثمرين قطريين، ومحاولة شراء شركة عقارات بريطانية كبرى لصالح شركة إيفرجراند الصينية التي انهارت لاحقًا.

 

عراب طفلهُ والهروب إلى الإمارات


بلغت العلاقة بين الرجلين حدًا دفع ستيرن في عام 2016 إلى الطلب من إبستين، المُدان بالاعتداء الجنسي، أن يكون العراب لطفله حديث الولادة، وهو ما رفضه الأخير.
وحتى اليوم، لا يزال الأمير أندرو وفيرجسون يرفضان التعليق ويلتزمان الصمت مع نفي أي تورط للأمير في جرائم إبستين، في حين اختفى ديفيد ستيرن تمامًا عن الأنظار، وتشير السجلات التجارية إلى أنه قام بتغيير بلد إقامته في عام 2023 من الصين إلى دولة الإمارات العربية المتحدة.

تابع مواقعنا