أحكام زكاة الفطر | هل فرض أم سنة؟.. الإفتاء توضح
ذكرت دار الإفتاء المصرية، أحكام زكاة الفطر، فهي واجبة على كل مسلم قادر، سواء كان صغيرًا أو كبيرًا، ذكرًا أو أنثى، حرًّا أو عبدًا، وهي فرض بالإجماع والسنة النبوية.
أحكام زكاة الفطر
وأكد مفتي الديار المصرية، الدكتور شوقي علام، أن أحكام زكاة الفطر، تستهدف تطهير النفس وطهارة الصائم من اللغو والرفث، وتقديم الطعمة للمساكين، بما يعزز التكافل الاجتماعي خلال عيد الفطر.
وأضاف أن وجوبها ثابت عن النبي صلى الله عليه وآله وسلم في عدة أحاديث صحيحة، ومن أشهرها حديث ابن عمر رضي الله عنهما: "فَرَضَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وآلِهِ وَسَلَّمَ صَدَقَةَ الفِطْرِ صَاعًا مِنْ شَعِيرٍ، أَوْ صَاعًا مِنْ تَمْرٍ عَلَى الصَّغِيرِ وَالكَبِيرِ، وَالحُرِّ وَالمَمْلُوكِ".
وأشار إلى أن الفقهاء يروا أن إخراج زكاة الفطر نقدًا جائز، استنادًا إلى آراء الإمام أبي حنيفة والإمام أحمد في بعض الروايات، خاصة إذا كان ذلك يسهل وصولها إلى المستحقين.

مقدار زكاة الفطر للفرد
وحددت دار الإفتاء المصرية مقدار زكاة الفطر للفرد 2026 بـ 35 جنيهًا حد أدنى لكل فرد، بالتنسيق مع مجمع البحوث الإسلامية بالأزهر الشريف.
وأوضحت الدار أن المبلغ يمكن زيادته لمن أراد، استنادًا إلى استحباب الزيادة عن الحد الأدنى، ويعادل المقدار التقليدي 2.04 كيلو جرام من القمح لكل فرد، نظرًا لأنه يمثل غالب قوت المصريين، مع إمكانية إخراجها من التمر أو الشعير أو نقدًا.

وقت إخراج زكاة الفطر
وحول وقت إخراج زكاة الفطر، أشارت دار الإفتاء إلى أن أفضل وقت لإخراج زكاة الفطر هو قبل صلاة عيد الفطر مباشرة، حتى يطهر الصائم قبل الصلاة ويستفيد الفقراء من الصدقة في العيد نفسه.
وذكرت الدار أنه يجوز إخراجها بعد الصلاة يوم العيد وقبل غروب الشمس، ويعد مجزئًا، أما تأخيرها عن يوم العيد بغير عذر فحرام ويعاقب عليه بالإثم.

الحكمة من إخراج زكاة الفطر
بينما عن الحكمة من إخراج زكاة الفطر، فقد أكدت دار الإفتاء المصرية، انها تكمن في جانبين رئيسين الطهارة الروحية، تطهر الصائم من اللغو والرفث، وتكسبه ثواب الصيام المقبول، والثانية التكافل الاجتماعي، فهي طعمة للفقراء والمحتاجين، وتساعدهم على المشاركة في فرحة العيد، وتحقق التوازن الاجتماعي، وتقوي روح التضامن بين أفراد المجتمع.

حديث زكاة الفطر
وردت أحاديث عديدة تثبت وجوب زكاة الفطر ومقدارها، منها ما رواه ابن عباس رضي الله عنهما: "فرض رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم زكاة الفطر طُهْرَةً للصائم من اللغو والرفث، وطُعْمَةً للمساكين، فمَنْ أدَّاها قبل الصلاة فهي زكاة مقبولةٌ، ومَنْ أدَّاها بعد الصلاة فهي صدقةٌ من الصدقات".
كما ورد في القرآن الكريم دلالة على مشروعيتها: ﴿قَدْ أَفْلَحَ مَنْ تَزَكَّى، وَذَكَرَ اسْمَ رَبِّهِ فَصَلَّى﴾ سورة الأعلى، حيث يشير الله تعالى إلى تطهير النفس بأداء الزكاة قبل صلاة العيد.



