حقيقة اصطفاف 6 كواكب ورؤيتها بالعين المجردة
تداولت منصات التواصل الاجتماعي خلال الأيام الماضية، منشورات تتحدث عن تجمع كوكبي نادر أمس، وروّجت له باعتباره اصطفافًا استثنائيًا قد لا يتكرر لقرون، غير أن التفسير العلمي الأدق يشير إلى أنه مجرد تقارب زاوي ظاهري لعدد من الكواكب في جهة واحدة من السماء بعد غروب الشمس، وليس اصطفافًا فعليًا في الفضاء.
حقيقة اصطفاف ستة كواكب ورؤيتها بالعين المجردة
ووفقًا للجمعية الفلكية بجدة، في هذا اليوم ظهرت عدة كواكب تقريبًا في نفس الجهة من السماء، ويرجع ذلك إلى أن كواكب النظام الشمسي تدور حول الشمس في مستوى شبه واحد، لذلك تبدو من منظور الأرض مصطفة على خط يُعرف بدائرة البروج.
وعندما تتوافق مواقعها المدارية بحيث تكون في الجانب نفسه بالنسبة للأرض، تظهر متقاربة بصريًا رغم أن المسافات الحقيقية بينها شاسعة للغاية.
علميًا، لن تصطف الكواكب في خط مستقيم كما يُشاع، بل هو تأثير منظور فقط، كما أن الادعاء بإمكانية رؤية “سلسلة كواكب” كاملة بالعين المجردة غير دقيق؛ إذ إن عطارد وزحل سيكونان قريبين جدًا من وهج الشمس ويغربان بعد وقت قصير من غروبها، ما يجعل رصدهما صعبًا للغاية، بينما يتطلب رصد أورانوس ونبتون استخدام منظار أو تلسكوب، ويبقى كوكبا الزهرة والمشتري الأوضح والأكثر لمعانًا في الأفق الغربي.
أما العبارات التي تشير إلى أن الحدث “لن يتكرر”، فهي مبالغات إعلامية، لأن التقاربات الزاوية بين الكواكب تتكرر كل بضع سنوات بدرجات متفاوتة.
ولا يحمل هذا التقارب أي تأثير فيزيائي يُذكر على الأرض، فقوى الجاذبية الناتجة عن الكواكب مجتمعة ضئيلة جدًا مقارنة بتأثير القمر أو الشمس، كما لا توجد أي علاقة علمية بين تجمع الكواكب وحدوث الزلازل أو البراكين أو التغيرات المناخية.
وبعيدًا عن التهويل، تمثل الظاهرة فرصة تعليمية لفهم هندسة النظام الشمسي من خلال الرصد العملي، وملاحظة كيفية توزع الكواكب في مداراتها كما تبدو من منظور الراصد على سطح الأرض.



