السبت 02 مايو 2026
More forecasts: Wetter 4 wochen
رئيس التحرير
محمود المملوك
أخبار
حوادث
رياضة
فن
سياسة
اقتصاد
محافظات
محافظات

إيران.. آخر حروب 7 أكتوبر!

الأحد 01/مارس/2026 - 08:58 م

هذه الحرب هي آخر تداعيات هجوم السابع من أكتوبر أو عملية طوفان الأقصى التي شنتها حركة حماس على دولة الاحتلال الإسرائيلي قبل ثلاث سنوات، فهل تكون الأخيرة؟

فطهران صيد إسرائيل الثمين الذي لم يفارق خيال قادتها يوما، ومعركة "زئير الأسد"، كما يطلق عليها رئيس وزرائها بنيامين نتنياهو ليست وليدة اليوم، ويتم الإعداد لها منذ زمن، والحديث عن القضاء على برنامجها النووي والتخلص من خطورته، مجرد ذرائع لنزع فتيلها.

إيران تسدد فاتورة هذا الهجوم الذي هز دولة الكيان، وهدد وجودها كملاذ لليهود، وبعد أن فرغ جيش الاحتلال من إخماد جبهات المقاومة، في فلسطين، ولبنان، وسوريا، استدار إليها لاقتلاعها من خريطة المواجهة للأبد.

طبقا لبعض التقارير التي خرجت وقت الهجوم، تقف طهران وراء عملية طوفان الأقصى، وأعدت لها انتقاما لمقتل قاسم سليماني قائد الحرس الثوري، بغض النظر عن مدى دقة ذلك، فالذي لا شك فيه أن طهران داعم رئيسي  لحركة حماس وتزودها بالمال والسلاح، وتخوض حربا لا تتوقف مع دولة الكيان عبر وكلائها، منذ عقود على جبهات لبنان والعراق واليمن وسوريا، انهكتها بها، ومن ثم فهي عدو إسرائيل الرئيسي.

هي حرب وجود بالنسبة لإسرائيل إذًا، ونتنياهو يعتبرها معركته الكبرى، وتفاصيل الإعداد لها تشي بذلك، وعملية اختراق المؤسسات العسكرية والأمنية والسياسية الإيرانية كشفت بوضوح أيضا عن ذلك، وبالشكل الذي وصلت فيه لمرحلة من الدقة لم تتمكن معها طهران من اصطياد آلاف الجواسيس الذين يسكنون كل مفاصل الدولة تقريبا.

هي تحصد تراخيها في الاستعداد لهذا اليوم، فكل المؤشرات كانت توحي بأنه قادم لا محالة، لكنها رغم ذلك لم تأخذها بالجدية المطلوبة، وتعاملت معها على غرار كل المواجهات السابقة، إذ كان الأمر أشبه بتمثيلية تسعى من ورائها إلى حفظ ماء وجهها، وفي حين كانت ضربات جيش الاحتلال لها خلال حرب 12 يوما، مثلًا مؤثرة وأصابت أهدافا عسكرية حقيقية، أبلغت طهران العالم كله أنها ستضرب إسرائيل برشقة صاروخية، أغلب الظن لتستعد لها، وبالفعل تم إجهاضها قبل أن تصل إلى تل أبيب.

إيران لم تتعلم الدرس، وسيناريو الحرب، يتكرر مع فارق أنه لا خطوط حمراء لدى الأمريكان والإسرائيليين، حتى ولو كانت لشخصية مثل المرشد علي خامنئي الذي سقط شهيدا، نفس المشهد بتفاصيله للأسف، قتل كل قيادات الصف الأول في المؤسسة العسكرية، المؤثرة في صناعة القرار منذ الضربة الأولى، سماء مفتوحة لقوات العدو، التي امتلكت ساحة المعركة وسيطرت عليها منذ أول طلقة.

الظرف الدولي مهيأ تماما لنتنياهو لتنفيذ خططه في المنطقة، بوجود الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، الذي حرك أساطيله لدعمه، فهل يرضي سقوط طهران غروره، ويعود جيشه من حيث أتي؟ أم تكون إيران أول معاركة في تغيير خريطة المنطقة كما يحلم؟

تابع مواقعنا