هل هي رسالة دينية قبل عيد بوريم؟.. سر اختيار إسرائيل 28 فبراير لاغتيال خامنئي
شهدت منطقة الشرق الأوسط تصعيدًا كبيرًا يوم 28 فبراير 2026، بعد أن شنت إسرائيل ضربات جوية استهدفت كبار المسؤولين الإيرانيين، من بينهم المرشد الأعلى آية الله علي خامنئي، في خطوة وصفتها تل أبيب بأنها استباقية لمواجهة ما تعتبره تهديدًا وجوديًا، ووفق تقارير شبكة CNN ومصادر استخباراتية إسرائيلية، جاء اختيار هذا التاريخ ليس مجرد مصادفة، بل يحمل بعدًا استراتيجيًا ورمزيًا مستوحى من التاريخ اليهودي.
سر اختيار إسرائيل 28 فبراير لاغتيال خامنئي
ونشرت شبكة CNN ووسائل إعلام أخرى أن العملية جاءت بعد متابعة استخباراتية دقيقة من قبل إسرائيل والولايات المتحدة، وتحديد مواقع تحرك كبار المسؤولين الإيرانيين بدقة عالية، ما أتاح تنفيذ الضربات بأقل الخسائر الممكنة.
وأشارت التقارير إلى أن الهدف كان إيقاف تهديدات محتملة في أعقاب التوترات الإقليمية الأخيرة، خصوصًا بعد سلسلة صراعات دبلوماسية وعسكرية بين طهران وواشنطن وتل أبيب.
وأكدت شبكة CNN أن موعد اغتيال خامنئي تم اختياره قبل عيد بوريم، الذي يوافق 2 مارس تقريبًا، ويحتفل به اليهود بذكرى انتصارهم على الفرس العماليق.
ويرتبط العيد بقصة الملكة استير التي أحبطت مخطط هامان، وزير الملك أحمس في بلاد فارس، والذي كان يهدف إلى الإبادة الجماعية لليهود، حيث نجحت استير وقادة الجالية اليهودية في تنفيذ خطة استباقية ذكية حالت دون تحقق المؤامرة.
ويرى المحللون أن اختيار إسرائيل يوم 28 فبراير يحمل إشارة رمزية مستمدة من هذه الأسطورة، تمامًا كما تصدت خطة استباقية ذكية لهامان قبل تنفيذ مخططه، واختارت إسرائيل توجيه ضربة محددة ودقيقة ضد ما تعتبره تهديدًا وجوديًا من إيران.
بعد استراتيجي وسياسي
وفق التحليلات، الرمزية التاريخية تهدف إلى إيصال رسالة مزدوجة، وتحذير من التهديدات المحتملة، كما حذرت قصة هامان من الخطر قبل أن يتحقق.
وتأكيد القدرة على الرد الاستباقي، وذلك من خلال استخدام الدرس التاريخي للقيام بخطوة دفاعية محسوبة قبل تفاقم الأزمة.
كما يلفت بعض المحللين إلى أن هذه الرمزية لا تقل أهمية عن بعد العملية العسكري، فهي تمثل إشارة استراتيجية للجمهور الإسرائيلي والدولي، مفادها أن إسرائيل لن تتردد في اتخاذ إجراءات استباقية لحماية أمنها القومي.



