طبيبك ليس روبوتًا.. تحذيرات طبية من الاعتماد على الذكاء الاصطناعي في الاستشارات الصحية
مع الانتشار الواسع لاستخدام روبوتات الدردشة المدعومة بالذكاء الاصطناعي للحصول على نصائح صحية، وجه خبراء طبيون تحذيرات عاجلة للمستخدمين بضرورة إدراك حدود هذه التقنيات ومخاطرها قبل مشاركة بياناتهم الطبية الحساسة أو اتخاذ قرارات علاجية بناءً عليها.
طفرة تقنية وأزمة خصوصية
وشهد شهر يناير الماضي إطلاق شركة OpenAI لخدمة ChatGPT Health، والتي تتيح تحليل السجلات الطبية وبيانات تطبيقات الصحة والأجهزة القابلة للارتداء للإجابة على التساؤلات الصحية.
ورغم هذا التطور، حذرت كل من أوبن إي آي، وشركة أنثروبيك Anthropic من الاعتماد على روبوتاتها كبديل للرعاية المتخصصة أو لتشخيص الأمراض.
وتبرز أزمة الخصوصية كأحد أكبر التحديات المحيطة بهذه التكنولوجيا، إذ أن هذه الشركات غير ملزمة بقانون التأمين الصحي وقابلية النقل والمساءلة الأمريكي HIPAA لعام 1996، مما يعني أن البيانات الطبية التي يشاركها المستخدمون مع الروبوتات لا تتمتع بنفس الحماية القانونية الصارمة التي توفرها المستشفيات.
وفي دراسة حديثة أجرتها جامعة أكسفورد، وشملت 1300 مشارك، تبين أن لجوء الأشخاص للذكاء الاصطناعي للبحث عن حالاتهم الصحية لم يجعل قراراتهم أفضل ممن اعتمدوا على البحث التقليدي عبر الإنترنت أو التقدير الشخصي.
ورغم أن الروبوتات نجحت في تحديد الحالات الطبية بنسبة دقة بلغت 95% في السيناريوهات المكتوبة، إلا أنها واجهت تعثرًا ملحوظًا عند التفاعل مع مرضى حقيقيين، مما يجعل مراجعة الطبيب المتخصص أمرًا لا غنى عنه.
وشدد الخبراء على ضرورة استبعاد الذكاء الاصطناعي تمامًا عند ظهور أعراض خطيرة، مثل آلام الصدر، أو ضيق التنفس، أو الصداع الشديد، مؤكدين على أهمية الاتصال الفوري بالطوارئ، ولتحقيق أقصى استفادة آمنة في الحالات البسيطة، نصح الخبراء باستشارة روبوتات دردشة متعددة ومقارنة إجاباتها، في خطوة تشبه طلب رأي طبي ثانٍ لزيادة الموثوقية.


