دراسة: النظام الغذائي الغني بالدهون قد يسرّع نمو سرطان الثدي العدواني
كشفت دراسة أن الأنظمة الغذائية الغنية بالدهون قد تسرّع نمو بعض أنواع سرطان الثدي الأكثر عدوانية، ما قد يجعل علاجها أكثر تعقيدًا، موضحة الدور المحتمل للنظام الغذائي في تطور المرض، خاصة في حالات سرطان الثدي الثلاثي السلبي، الذي يصيب غالبًا النساء دون سن الأربعين ويمثل نحو 15% من إجمالي الحالات.
وحسب ما نشرته صحيفة ديلي ميل البريطانية، أجرى باحثون من Princeton University الدراسة، ووجدوا أن الحميات الغنية بالدهون، والتي تؤدي بمرور الوقت إلى ارتفاع مستويات الكوليسترول الضار في الدم، يمكن أن تسرّع نمو الورم.
وأوضحت البروفيسورة سيليست نيلسون، عالمة الكيمياء الحيوية ومؤلفة الدراسة، أن الفريق كان يسعى لتحديد أنماط غذائية قد تُبطئ نمو الأورام، إلا أنهم اكتشفوا أن النظام الغذائي الغني بالدهون كان العامل الوحيد الذي أدى إلى تسريع تطور الورم.
وبحسب النتائج المنشورة في دورية AIP Publishing، فإن البيئات الغنية بالدهون تُغير عملية التمثيل الغذائي داخل الخلايا السرطانية، وتزيد من إنتاج بروتين يُعرف باسم MMP1، وهو بروتين مرتبط بنتائج أسوأ لدى المريضات، إذ يساعد الخلايا السرطانية على التحرك وغزو الأنسجة المحيطة عبر تكسيرها، ما يعزز انتشار الورم بدلًا من مجرد زيادة انقسام الخلايا.
سرطان الثدي الثلاثي السلبي
وركزت الدراسة على سرطان الثدي الثلاثي السلبي، وهو من أكثر الأنواع شراسة، إذ ينمو وينتشر بسرعة أكبر ولديه خيارات علاجية محدودة نظرًا لعدم استجابته للعلاجات الهرمونية الموجهة، وأظهرت التجارب أن الأورام المعرضة لظروف غنية بالدهون نمت بصورة أكبر وغزت الأنسجة المحيطة بشكل أسرع، كما طورت فراغات داخلية نتيجة تحرك الخلايا للخارج وغزوها للأنسجة، في حين أن البيئات الغنية بالكيتونات لم تُظهر التأثير نفسه على تسارع النمو.
وتأتي هذه النتائج في وقت تشير فيه تحليلات دولية إلى توقع ارتفاع حالات سرطان الثدي عالميًا من 2.3 مليون حالة سنويًا إلى 3.5 مليون بحلول عام 2050، مع زيادة متوقعة في الوفيات بنسبة 44% لتصل إلى نحو 1.4 مليون حالة سنويًا.
ويرى الباحثون أن أكثر من ربع سنوات العمر الصحية المفقودة بسبب المرض ترتبط بعوامل خطر قابلة للتعديل، مثل السمنة، وارتفاع سكر الدم، والتدخين، وقلة النشاط البدني، والإفراط في الكحول، وزيادة استهلاك اللحوم الحمراء، ما يعزز أهمية تبني أنماط غذائية صحية ضمن استراتيجيات الوقاية والعلاج.



