خامنئي.. مرشد إيران الذي وضع خطة ما بعد اغتياله
كان علي خامنئي على مشارف عامه السابع والثمانين ( ولد في 16 أبريل 1939 ) عندما قتل في الضربة الأمريكية - الإسرائيلية الأولى على إيران لتكتب نهاية عقود من حكم المرشد الثاني في إيران الذي لم تعرف الأجيال الشابة قائدًا سواه منذ أن وصل إلى المنصب بعد وفاة الخميني المرشد الأول لإيران بعد إسقاط نظام الشاه في أعقاب الثورة التي قادها من الخارج وعاد بعدها فارضًا على إيران أحد أكثر أنظمة الحكم رجعية في التاريخ السياسي الحديث بولاية الفقيه، محتكمًا إلى تصورات عقائدية وتفسيرات دينية مستمدة من الفقه الشيعي الاثنا عشري.
كان خامنئي أحد أكثر الرجال تأثيرًا في تاريخ الشرق الأوسط في حقبة ما بعد الاستعمار والأنظمة الجديدة، فالرجل لم يكن منشغلًا بقضايا إيران الداخلية التي حكمها بمؤسسات أمنية كانت شبيهة بتلك التي حكم بها الشاه لسنوات طويلة، وكان اهتمامه الأول هو تصدير الثورة إلى الخارج وتوسيع دائرة النفوذ إلى دول الخارج من لبنان وسوريا إلى البحرين واليمن وإخضاع عواصم عربية إلى سلطاته المباشرة متحكمًا في قرارها السياسي.
ولكن بعد الضربة الأمريكية التي قضت على المرشد الإيراني بدأت طهران في هجوم هو الأعنف في تاريخ المنطقة ضد القواعد والمصالح الأمريكية في دول الخليج من السعودية والبحرين إلى الإمارات والكويت وحتى أقرب الدول إليها “سلطنة عمان”.
بدا واضحًا أن إيران كانت قد أعدت مسبقًا تلك الخطط وحددت الأهداف التي ستهاجمها في حال أقدمت الولايات المتحدة وإيران على استهداف المرشد الأعلى في إيران والذي كان يوصف دومًا بأنه الخط الأحمر الذي سيفتح أبواب الجحيم على إسرائيل والولايات المتحدة ولا زال المسؤولون الإيرانيون يتحدثون عن أن الرد لم يأتي بعد.
في حرب الـ12 يومًا كان خامنئي حاضرًا في غرفة العلميات بل ويحدد الأهداف وفقًا لما كشف عنه فيما بعد.
خطة ما بعد اغتيال خامنئي
قبل أيام من الحرب الإيرانية الإسرائيلية الأخيرة نقلت نيويورك تايمز عن 6 مسؤولين إيرانيين رفيعي المستوى، أحدهم منتسب إلى مكتب المرشد خامنئي؛ و3 أعضاء من الحرس الثوري؛ ودبلوماسيين إيرانيين سابقين أن خامنئي أصدر توجيهات إلى دائرته الضيقة بشأن آلية إدارة الدولة في حال تعرّضه لعملية اغتيال خلال أي هجوم محتمل من الولايات المتحدة أو إسرائيل.
وأضافت أن خامنئي أوعز إلى لاريجاني ودائرة ضيقة من المسؤولين السياسيين والعسكريين بضمان استمرارية النظام في حال تعرّضت إيران لهجمات عسكرية أو جرى استهداف القيادة العليا، بما في ذلك خامنئي نفسه.
خامنئي طلب تحديد أربعة بدلاء لكل موقع قيادي، كما منح صلاحيات أوسع لدائرته المقربة لتمكينهم من اتخاذ قرارات حاسمة في حال انقطاع الاتصال به أو مقتله.
وفي الحرب قبل الأخيرة اختار 3 من كبار رجال الدين كمرشحين لخلافته في حال مقتله.


