من أيام الخديوي.. وثيقة تاريخية تقلب السوشيال ميديا وتثبت أصل السابليه والإكلير المصري
تداول مستخدمو مواقع التواصل الاجتماعي في مصر وثيقة وصفوها بـ التاريخية، توضح أصالة وتاريخ المطبخ المصري، وقالوا إن الوثيقة عبارة عن صفحات من كتاب طهي يعود للقرن الـ 19، يثبت بما لا يدع مجالًا للشك أن المصريين تفننوا في تزيين السابليه والإكلير بمكونات غنية قبل أن تعرفها الكثير من شعوب المنطقة.
قصة كتاب نصيحة الأنام 1893
بدأت القصة بمنشور واسع الانتشار شاركته حسابات مصرية على منصة X، تويتر سابقًا، ومنصة ثردز، ضمن حملة وطنية نشطة تحمل وسم #توثيق_المطبخ_المصري.

المنشور استعرض صورًا ضوئية لصفحات من كتاب نادر يُدعى "نصيحة الأنام في حسن الطعام"، والذي أُلِّف عام 1893 على يد "عشى باشا"، الطباخ الخاص للخديوي إسماعيل.
وتُظهر الصفحات الصفراء الموثقة، تعليمات دقيقة تشرح كيفية استعمال أنواع المكسرات المصنوعة من اللوز والفستق الأخضر والبندق لتزيين أنواع "البسكويت الفرنساوي" و"البانكيك" و"الطرط" (التارت) المصنوع من البيض والدقيق والسكر.
كما تبرز إحدى الصفحات بوضوح طريقة حشو البسكويت بـ "مربى المشمش الفرنساوي"، وتطبيق الطبقات فوق بعضها البعض، مع رشها بـ "السكر المدقوق" (البودرة) لتبدو بهيئة عجيبة ولذيذة كما وصفها طباخ الخديوي.
رد حاسم على مُدَّعي السرقة
ولم يكتفِ المنشور المتداول بهذا الكتاب فقط، بل أشار إلى تسلسل تاريخي يثبت تجذر هذه الوصفات في البيوت المصرية، مرورًا بكتاب الطهي الأيقوني لـ أبلة نظيرة في عشرينيات القرن الماضي، وصولًا لكتاب "الست عديلة" في التسعينيات، والتي وثقت جميعها طرق تزيين الكحك والبسكويت والسابليه.
وجاء هذا السرد التاريخي المدعوم بالصور للرد على ادعاءات بعض الحسابات الإقليمية على منصة X التي تتهم المصريين بسرقة وصفات وتزيين الحلويات الحديثة.
فخر ومطالبات بتدخل اليونسكو
وكان التفاعل مع المنشور كاسحًا حيث حصد عشرات الآلاف من المشاهدات في ساعاتٍ قليلة، وسيطرت حالة من الفخر العارم بتراث الأجداد على تعليقات المصريين، الذين سخروا من محاولات السطو الثقافي، معلقين بأن طهاة مصر كانوا يبدعون في الحلويات وتزيينها في الوقت الذي لم تكن فيه بعض الشعوب المجاورة موجودة من الأساس.
كما تحولت التعليقات إلى حملة مناشدات لجهات الدولة المعنية، بضرورة التحرك الرسمي لاستغلال هذه الكتب النادرة، والموجودة بنسخها الرقمية في الجامعة الأمريكية بالقاهرة، لتسجيل المطبخ المصري في منظمة "اليونسكو" لحمايته من محاولات الطمس.


