محمد العبار: سوق العقارات في دبي قد يشهد بعض التباطؤ في ظل التوترات الجيوسياسية
قال رجل الأعمال الإماراتي محمد العبار، مؤسس شركة إعمار العقارية، إن سوق العقارات في دبي قد يشهد بعض التباطؤ المؤقت في ظل التوترات الجيوسياسية الأخيرة، لكنه أكد أن المستثمرين أصحاب رأس المال الذكي سيواصلون ضخ الاستثمارات رغم الضربات الصاروخية الإيرانية.
سوق العقارات في دبي
وأوضح العبار، في تصريحات لقناة سي إن بي سي، أن القطاع العقاري في الإمارات لا يعتمد بشكل كبير على الاقتراض المصرفي، مشيرًا إلى أن القيود المفروضة على التمويل البنكي في السوق تجعل تأثير الأزمات أقل حدة مقارنة بأسواق أخرى.
وأضاف أن ثقة المستهلك قد تتعرض لبعض الاهتزاز في البداية، إلا أن السياسات الاقتصادية والاستقرار الذي تتمتع به الدولة يعيدان هذه الثقة سريعًا.
وجاءت تصريحات العبار في اليوم السادس من التصعيد العسكري في الشرق الأوسط، بعد تعرض الإمارات لضربات انتقامية من إيران عقب هجمات أمريكية وإسرائيلية استهدفت طهران.
وأسفرت تلك التطورات عن اضطرابات في حركة الطيران بعد تعرض مطار دبي لهجوم، ما أدى إلى تعطيل بعض الرحلات الجوية، إلى جانب تأثر الفنادق والموانئ في أنحاء البلاد.
وأشار إلى أنه صُدم من الضربات، لكنه شدد على أن المستثمرين الحقيقيين يدركون قدرة الإمارات، بقيادتها المستقرة ومستوى الأمان الذي توفره، على تجاوز الأزمات وتحقيق الإنجازات، متوقعًا أن يدفع ذلك بعض المستثمرين إلى تعزيز استثماراتهم.
وأكد أن الحياة في دبي بدأت تعود تدريجيًا إلى طبيعتها، موضحًا أن عدد زوار دبي مول ارتفع مجددًا ليصل إلى نحو 190 ألف زائر يوميًا، مقارنة بمتوسط يبلغ 250 ألف زائر يوميًا قبل اندلاع الحرب. كما أشار إلى أن نشاط المطاعم داخل المول عاد إلى ما بين 80% و85% من مستوياته المعتادة خلال أيام قليلة فقط.
وعند سؤاله عن أسباب استهداف الإمارات، قال العبار إن دبي تمثل مركزًا تجاريًا عالميًا ونموذجًا للازدهار وجودة الحياة، وهو ما قد يجعلها هدفًا لمن لا يقدّرون هذا التقدم، على حد تعبيره، مضيفًا أن ذلك لن يعرقل مسيرة الدولة.
في المقابل، أشار بعض الخبراء إلى أن بعض الأثرياء بدأوا في مغادرة دبي مؤقتًا، وقال ديل باكنر، الرئيس التنفيذي لشركة الأمن -جلوبال جارديان-، إن شركته تلقت طلبات من شركات كبرى لإجلاء ما بين ألف وثلاثة آلاف موظف من المنطقة.
وحذر جيم كرين، الباحث في معهد بيكر بجامعة رايس، من أن الحرب قد تؤثر على الصورة الأمنية التي تتمتع بها دبي، مؤكدًا أن نموذجها الاقتصادي يعتمد بدرجة كبيرة على جذب الكفاءات الأجنبية ورؤوس الأموال العالمية، وهو ما يتطلب بيئة مستقرة وآمنة.
في المقابل، أوضح أمير ناران، الرئيس التنفيذي لشركة -فيمانا برايفت جيت-، أن سفر بعض المقيمين في دبي لا يعني الهروب من الأوضاع الأمنية، بل يرتبط في الغالب برحلات عمل، مؤكدًا أن الحياة في المدينة تسير بشكل طبيعي إلى حد كبير رغم التوترات في المنطقة.



