باستخدام الذكاء الاصطناعي.. قراصنة يسرقون بيانات 200 مليون شخص عبر اختراق أنظمة حكومية مكسيكية
تمكنت مجموعة من قراصنة الإنترنت من اختراق 9 أنظمة حكومية مكسيكية وسرقة بيانات ما يقرب من 200 مليون شخص، بالاعتماد على روبوتات محادثة تعمل بالذكاء الاصطناعي لتجاوز جدران الحماية الأمنية.
هل بدأت بعض برامج الذكاء الاصطناعي في منح المخترقين قدرات خارقة؟
ووفقًا لـ Government Technology، أفاد تقرير صادر عن شركة الأمن السيبراني جامبيت سيكيوريتي Gambit Security، بأن القراصنة استولوا على 150 جيجابايت من البيانات، شملت سجلات ضريبية، وتراخيص مركبات، وشهادات ميلاد، وتفاصيل ممتلكات تخص 195 مليون هوية.
وأوضح التقرير، أن المهاجمين استخدموا روبوت كلود Claude التابع لشركة أنثروبيك Anthropic، حيث وجهوا له أكثر من 1000 أمر متتالٍ لكسر قيود الحماية المبرمجة فيه، موهمين النظام بأنهم يجرون اختبارات اختراق مصرح بها للبحث عن الثغرات، وعند مواجهة قيود إضافية، لجأ القراصنة إلى روبوت شات جي بي تي ChatGPT التابع لشركة أوبن إيه آي OpenAI لتحليل البيانات وتحديد بيانات الاعتماد المطلوبة للتحرك داخل النظام.
وردًا على الحادثة، أعلنت شركتا أنثروبيك وأوبن إيه آي إغلاق الحسابات المتورطة في الهجوم، مؤكدتين رصد محاولات لانتهاك سياسات الاستخدام الخاصة بهما وتفكيك هذا النشاط.
وفي سياق متصل بتصاعد الهجمات السيبرانية المدعومة بالذكاء الاصطناعي، أعلنت شركة أمازون في وقت سابق من العام الجاري رصد اختراق استهدف 600 جدار حماية نفذه قراصنة مبتدئون باستخدام ذكاء اصطناعي متاح تجاريًا، كما سجلت حادثة أخرى تمثلت في اختراق آلاف المكانس الكهربائية الذكية DJI باستخدام روبوت كلود، للوصول إلى الكاميرات والميكروفونات وخرائط المنازل الخاصة بالمستخدمين.
أشارت تقارير أمنية أخرى وفقًا لـ The Gurdian إلى استخدام الذكاء الاصطناعي التوليدي من قبل عملاء كوريين شماليين لإنشاء هويات وهمية للحصول على وظائف في كبرى الشركات الأمريكية، بالإضافة إلى دوره في صياغة رسائل تصيد احتيالي أسفرت عن خسارة كبار السن في الولايات المتحدة نحو 4.9 مليار دولار خلال عام 2025.
وصرح كيرتس سيمبسون، الرئيس التنفيذي لـ جامبيت سيكيوريتي، لـ Govtech، بأن الذكاء الاصطناعي خفّض تكلفة تنفيذ الهجمات المعقدة إلى ما يقرب من الصفر، مشيرًا إلى أنه لم يكن بالإمكان منع هجوم المكسيك بغض النظر عن حجم الاستثمارات في أنظمة الحماية.
من جهة أخرى، وجهت وزارة الدفاع الأمريكية البنتاجون الأسبوع الماضي الوكالات الفيدرالية بوقف استخدام روبوت كلود تدريجيًا، وذلك إثر رفض شركة أنثروبيك السماح باستخدام تقنياتها في برامج المراقبة المحلية الجماعية أو تطوير الأسلحة ذاتية التشغيل.


