جمال سليمان: أرفض تولي منصب رئيس وزراء سوريا.. ونظام بشار اقتحم بيتي وحطمه لإجباري على الصمت
كشف الفنان جمال سليمان، رفضه تولي منصب رئيس وزراء سوريا، مؤكدا أنه يتمنى تحقيق المصالحة الوطنية بين جميع الأطراف، معبرا عن قلقه العميق من الانتهاكات التي وقعت خلال السنوات الماضية.
وتحدث جمال سليمان في تصريحات تليفزيونية، عن وقائع التعذيب والانتهاكات داخل المعتقلات السورية، مؤكدا أن ما حدث كان صادما ومروعا، مشيرا إلى أن قصة الطفل حمزة الخطيب كانت من أصعب القصص التي سمعها.
وقال: إن إطفاء السجائر في جسد إنسان أو قطع أطرافه لا يمكن تبريره بأي حال، حتى لو ارتكب الشخص أخطاء، موضحا أن هذه الممارسات طريقة بربرية جدا في التعامل مع الإنسان.
وأضاف أن مذكرات السجون، مثل كتاب القوقعة، مؤلمة للغاية، وذكر أنه قبل نحو ثلاث سنوات شارك في فعالية فنية على هامش مؤتمر بروكسل لدعم القضية السورية، بهدف عرض جانب آخر من الثقافة السورية بعيدا عن صورة الحرب والقتال فقط.
وأشار إلى أن اندلاع الثورة السورية كان استحقاقا تاريخيا ونتيجة طبيعية لسياسات النظام السابق، مؤكدا أن الشعب السوري كان متفائلا في البداية تجاه بشار الأسد، لكن هذه الآمال تلاشت مع تصاعد الاحتجاجات. ولفت إلى أن مطالب الشعب بدأت بالمعيشة ثم تحولت إلى سياسية بعد تجاهل السلطة.
تصريحات جمال سليمان
كشف الفنان عن تعرضه للتهديد من قبل النظام السوري السابق، حيث اتصل رئيس الاستخبارات العسكرية بوالد زوجته مهددا حياة ابنه، كما اقتحم أشخاص منزله وقاموا بتحطيمه بالكامل لدفعه للصمت.
وأوضح أنه نقل زوجته وابنه إلى مصر حفاظا على سلامتهم، وأن شقيقته تعرضت لمضايقات مهنية قبل فصلها من العمل.
وأشار جمال سليمان إلى أصعب قصة سمعها من المعتقلات السورية، حيث التقى بمفرج عنه أخبره أنه اعتقل في عمر الحادية عشرة وظل حتى التاسعة عشرة، وكان يجبر على نقل جثث المعتقلين المتوفين تحت التعذيب. وأكد أن هذه الانتهاكات كانت مروعة، وأنه لم يلتق أي مسؤول يبررها، رغم لقاءاته السابقة بضباط أمن ومسؤولين عسكريين.
وأضاف أن الحديث عن المعتقلات لم يكن مطروحا قبل الثورة السورية، وأن رد فعل السلطة بعد المطالب السياسية كان غير مسبوق، وما جرى داخل السجون لم يكن يحدث من قبل.


