أسعار النفط تهوي 7% مع آمال انتهاء الحرب.. وتدخلات مرتقبة لكبح الأسعار
هوت أسعار النفط بنحو 7% خلال تعاملات اليوم الثلاثاء، متراجعة من أعلى مستوياتها في ثلاث سنوات، بعد تصريحات متفائلة للرئيس الأمريكي دونالد ترامب توقع فيها نهاية قريبة للنزاع في الشرق الأوسط.
وانخفضت العقود الآجلة لخام برنت بمقدار 6.75 دولار لتستقر عند 92.21 دولار للبرميل، بينما تراجع خام غرب تكساس الوسيط بنسبة مماثلة ليصل إلى 88.36 دولار، بعد أن كانت الأسعار قد تجاوزت حاجز 119 دولارًا في الجلسة السابقة.
ساهمت الأنباء عن مكالمة هاتفية بين الرئيس الروسي فلاديمير بوتين وترامب، تضمنت مقترحات لتسوية سريعة للحرب، في تهدئة مخاوف الأسواق من اضطرابات مطولة في الإمدادات العالمية. وأكد ترامب أن العمليات العسكرية تسير بوتيرة أسرع من الجدول الزمني الأولي المقدر بأربعة إلى خمسة أسابيع، مما أدى إلى تراجع أحجام التداول إلى أدنى مستوياتها منذ بدء الصراع في فبراير الماضي.
تضارب المواقف وتحديات الواقع الميداني
حذر محللون في قطاع الطاقة من "ردة فعل مبالغ فيها" نحو الانخفاض، مشيرين إلى أن المخاطر لا تزال قائمة؛ حيث تظل أسعار خامات الشرق الأوسط مثل "مربان" ودبي تتجاوز حاجز 100 دولار للبرميل.
تدرس الإدارة الأمريكية مجموعة من الخيارات لضبط الأسعار، من بينها تخفيف العقوبات النفطية المفروضة على روسيا والإفراج عن كميات من مخزونات النفط الخام الاحتياطية. ورغم هذا التوجه، أبقى بنك "جولدمان ساكس" على توقعاته لأسعار النفط دون تغيير، مرجحًا وصول خام برنت إلى 66 دولارًا في الربع الأخير من عام 2026، نظرًا للطبيعة المتقلبة للوضع الجيوسياسي الراهن.
تحركات دولية لضمان استقرار الإمدادات
أعلنت دول مجموعة السبع استعدادها لتنفيذ "التدابير اللازمة" لمواجهة الارتفاع الجنوني في أسعار الطاقة العالمية، دون الالتزام الصريح حتى الآن بإطلاق احتياطيات الطوارئ. وتراقب الأسواق بحذر مدى قدرة هذه التحركات الدبلوماسية والنفطية على تحويل الهدوء النسبي الحالي إلى استقرار مستدام، في ظل التهديدات الإيرانية المستمرة بإغلاق مضيق هرمز وتعطيل حركة الملاحة النفطية.






