باحثون يبتكرون فحصًا دقيقًا لتقييم خلايا البنكرياس لعلاج مرضى السكري
كشف فريق من الباحثين في جامعة كيوتو باليابان، عن تقنية طبية جديدة وغير جراحية لتقييم كتلة خلايا بيتا المنتجة للأنسولين لدى مرضى السكري من النوع الأول، وتعتمد التقنية المبتكرة على استخدام مادة تتبع إشعاعي عبر التصوير المقطعي بالإصدار البوزيتروني PET، تستهدف مستقبلات الببتيد الشبيه بالجلوكاجون-1 GLP-1، مما يوفر قراءة دقيقة ومباشرة لحالة الخلايا دون الاعتماد على مؤشرات الدم غير المباشرة التي تتأثر عادة بتذبذب مستويات الجلوكوز.
باحثون يبتكرون فحصًا دقيقًا لتقييم خلايا البنكرياس
ويعد تدمير الجهاز المناعي لخلايا بيتا في البنكرياس المحرك الأساسي لمرض السكري من النوع الأول، مما يجعل الحفاظ على هذه الخلايا أو استعادتها هدفًا علاجيًا مركزيًا، وفي حين تتقدم العلاجات الرامية لزيادة كتلة هذه الخلايا، يفتقر الأطباء إلى طريقة سريرية مباشرة لقياس مقدار ما تم الحفاظ عليه فعليًا.
ووفقًا لـ News Medical، أوضح الباحث الرئيسي في الدراسة كينتارو ساكاكي أن هذا الابتكار جاء لسد فجوة رئيسية في رعاية مرضى السكري، آملًا أن يوفر هذا النهج قراءة موضوعية للتقييم العلاجي الدقيق.
وحقن الباحثون القائمون على الدراسة، بالغين مصابين بالسكري من النوع الأول بمادة التتبع الإشعاعي، ثم خضعوا للتصوير المقطعي المذكور بالإضافة إلى التصوير المقطعي المحوسب CT، وأظهرت النتائج أن امتصاص البنكرياس للمادة كان أقل لدى مرضى السكري مقارنة بغير المصابين، وارتبط هذا القياس عكسيًا بمستويات الهيموجلوبين التراكمي، والذي يعكس متوسط مستوى السكر في الدم خلال الأشهر السابقة، وكذلك ارتبط بوضوح بالجرعة اليومية الإجمالية للأنسولين، كل ذلك دون تسجيل أي آثار جانبية خطيرة بين المشاركين.
وأكد قائد الفريق البحثي تاكاكي موراكامي، أن العديد من القرارات في علاج السكري من النوع الأول ستستفيد بشكل كبير من الحصول على صورة أوضح لكتلة خلايا بيتا المتبقية، وإن هذا الفحص الدقيق قد يسهم في تحديد مراحل المرض بدقة، وتتبع التغيرات بمرور الوقت، وتقديم معيار موضوعي ملموس للدراسات السريرية التي تهدف إلى استعادة هذه الخلايا الحيوية، خاصة في الفترات التي تتراجع فيها وظيفتها مؤقتًا.


