وكيل لجنة القوى العاملة بالنواب يطالب بحصر العمالة غير المنتظمة وتوفير مظلة حماية لها
طالب النائب إيهاب منصور، وكيل لجنة القوى العاملة في مجلس النواب، بضرورة إجراء حصر دقيق للعمالة غير المنتظمة في مصر، مؤكدًا أن هذه الفئة تمثل شريحة كبيرة من المجتمع وتواجه تحديات معيشية كبيرة في ظل غياب بيانات واضحة عن أعدادها واحتياجاتها.
حصر العمالة غير المنتظمة وتوفير مظلة حماية لها
وأوضح منصور، خلال تصريحات تليفزيونية، أن العمالة غير المنتظمة تعاني أوضاعًا صعبة رغم عملها في مهن مختلفة، مشيرًا إلى أن الكثير منهم مسجل في بطاقات الرقم القومي باعتباره "بدون عمل"، رغم أنهم يعملون بشكل يومي لكن دخولهم غير مستقرة ولا تكفي لتلبية احتياجات أسرهم.
وأشار إلى أن الجهود الحكومية الحالية لدعم هذه الفئة تُعد خطوة إيجابية، حيث يتم صرف مبالغ شهرية تقدر بنحو 2 إلى 3 ملايين جنيه لعدد يتراوح بين 300 و400 مستفيد، إلا أن هذه الأرقام تظل محدودة مقارنة بالحجم الحقيقي للعمالة غير المنتظمة، التي قد يصل عددها إلى ملايين المواطنين.
وشدد منصور على أهمية أن يتضمن المسح السكاني الشامل الذي يعتزم الجهاز المركزي للتعبئة العامة والإحصاء إجراؤه خلال الفترة المقبلة بيانات تفصيلية حول العمالة غير المنتظمة، حتى تكون هناك قاعدة معلومات دقيقة تساعد الدولة على وضع سياسات فعالة لدعم هذه الفئة.
وأضاف أن العديد من القوانين والبرامج الاجتماعية، مثل برنامج تكافل وكرامة، تحتاج إلى بيانات وإحصائيات محدثة لتقييم تأثيرها ومدى وصول الدعم إلى مستحقيه، مؤكدًا أن غياب الأرقام الدقيقة يجعل من الصعب وضع حلول واقعية للمشكلات الاجتماعية.
ولفت منصور إلى أن الأمر لا يقتصر على العمالة غير المنتظمة فقط، بل يمتد إلى ملفات أخرى تحتاج إلى بيانات دقيقة، مثل أعداد ذوي الإعاقة وقضايا الإيجار القديم، مشددًا على أن معرفة الأرقام الحقيقية تمثل الخطوة الأولى لإصلاح المنظومة الاقتصادية والاجتماعية.
كما دعا إلى التفكير في تنظيم بعض المهن غير الرسمية وإدماج العاملين بها في الاقتصاد الرسمي، من خلال إنشاء نقابات أو كيانات مهنية لعدد من الأنشطة مثل سائقي التاكسي، وعمال التوصيل، والعمالة المنزلية، خاصة مع توجه الحكومة لإصدار قانون ينظم عمل العمالة المنزلية خلال الفترة المقبلة.
وأكد منصور أن معالجة ملف العمالة غير المنتظمة تتطلب رؤية شاملة تقوم على حصر الأعداد الحقيقية وتوفير فرص عمل وتنظيم المهن المختلفة، بما يضمن حماية هذه الفئة وتحسين أوضاعها المعيشية.







