السبت 02 مايو 2026
More forecasts: Wetter 4 wochen
رئيس التحرير
محمود المملوك
أخبار
حوادث
رياضة
فن
سياسة
اقتصاد
محافظات
محافظات

تحفة خشبية عمرها 4500 عام.. المتحف المصري بالتحرير يبرز تمثال الكاتب كاعبر

 تمثال الكاتب والكاهن
أخبار
تمثال الكاتب والكاهن المرتل كاعبر
الأحد 15/مارس/2026 - 09:24 م

سلّط المتحف المصري بالتحرير، الضوء على تمثال الكاتب والكاهن المرتل كاعبر، أحد أبرز روائع الفن المصري القديم، والذي يُعد من أشهر التماثيل الخشبية المكتشفة في مصر، ويعود تاريخه إلى عصر الدولة القديمة، وتحديدًا الأسرة الخامسة منذ أكثر من 4500 عام.

 المتحف المصري بالتحرير يبرز تمثال الكاتب والكاهن المرتل كاعبر

ويُعرض التمثال بالدور الأرضي بالمتحف المصري بالتحرير، حيث يجذب أنظار الزائرين بواقعيته الفريدة وتفاصيله الدقيقة التي تعكس براعة الفنان المصري القديم في النحت على الخشب.

ويرجع اكتشاف التمثال إلى عام 1860 في منطقة سقارة، وذلك خلال أعمال الحفائر التي قادها عالم الآثار الفرنسي Auguste Mariette، وقد عُثر عليه داخل مصطبة كاعبر، وهو أحد كبار الموظفين في عصر الدولة القديمة.

واكتسب التمثال شهرة عالمية واسعة تحت اسم شيخ البلد، وهو اللقب الذي أطلقه عمال الحفائر عليه فور اكتشافه، بعدما لاحظوا التشابه الكبير بين ملامحه وملامح عمدة قريتهم آنذاك، ليصبح هذا الاسم الشعبي ملازمًا للتمثال في العديد من الدراسات والفعاليات الدولية الخاصة بالآثار المصرية.

ويجسد التمثال صاحبه في هيئة رجل ممتلئ الجسم يقف في وضعية الحركة، حيث يقدم قدمه اليسرى للأمام، بينما كان يمسك في يده اليمنى جسمًا أسطوانيًا، وفي اليسرى عصا القيادة، وهي وضعية تعكس الحيوية والطاقة، وكأن الشخصية على وشك التحرك.

ويُعد التمثال مثالًا بارزًا على عبقرية الفنان المصري القديم في تطويع الخشب، إذ نُحت من خشب الجميز بعناية فائقة، في وقت كانت فيه الأخشاب الجيدة نادرة وصعبة الحفظ مقارنة بالأحجار، كما تتجلى روعة التمثال في العيون المطعمة بتقنية فنية متقنة، حيث صُنعت من حجر الكالسيت الأبيض والبلور الصخري للحدقة، مع نقطة سوداء لتمثيل إنسان العين، وأُحيطت بإطار من النحاس المصبوب ليحاكي الكحل المصري القديم، مما يمنح التمثال نظرة حية لافتة تجذب انتباه الزائرين.

ويؤكد المتحف المصري بالتحرير أن تمثال كاعبر يمثل نموذجًا فريدًا للفن الواقعي في مصر القديمة، ويعكس المكانة الاجتماعية المرموقة التي كان يتمتع بها كبار الموظفين آنذاك، حيث كانت هيئة الجسد الممتلئ ترمز إلى الثراء والرفاهية.

ويظل تمثال كاعبر أحد أبرز كنوز المتحف المصري بالتحرير، ودليلًا على قدرة الفنان المصري القديم على تحويل الخشب إلى عمل فني خالد استطاع الصمود لآلاف السنين، محتفظًا بروحه وحضوره حتى اليوم أمام زوار المتحف من مختلف أنحاء العالم.

تابع مواقعنا