عرض مذكرات طيار ألقى القنبلة الذرية على هيروشيما للبيع بمبلغ ضخم.. ما القصة؟
في حدث تاريخي استثنائي يجذب أنظار المهتمين بجمع المقتنيات النادرة حول العالم، عُرض دفتر الملاحظات الأصلي الذي يعود إلى مساعد طيار طائرة، إينولا جاي، للبيع في مزاد علني بمبلغ يقارب المليون دولار أمريكي.
قصة مذكرات طيار ألقى القنبلة الذرية على هيروشيما للبيع بمبلغ ضخم
ووفقًا لـ موقع Military Times، تكمن الأهمية التاريخية الكبرى لهذا الدفتر في كونه يوثق اللحظات الأولى والمرعبة التي رافقت عملية إلقاء القنبلة الذرية على مدينة هيروشيما اليابانية خلال الحرب العالمية الثانية.
ويحتوي هذا السجل النادر على وصف دقيق وانفعالات حقيقية دونها الطيار أثناء تحليقه فوق المدينة المدمرة، بما في ذلك عبارته الشهيرة التي تعكس حجم الصدمة والندم: يا إلهي، ماذا فعلنا؟
وتمثل هذه المذكرات المكتوبة بخط اليد شهادة حية ووحيدة تحمل طابعًا عاطفيًا عميقًا حول واحد من أكثر الأحداث دموية وتأثيرًا في التاريخ البشري الحديث، مما يجعلها قطعة أثرية لا تقدر بثمن لتوثيق أهوال الحروب.
تفاصيل المذكرات التاريخية وسعر البيع
بدأ الكابتن روبرت لويس Robert Lewis، مساعد طيار القاذفة الأمريكية بي-29 إينولا جاي B-29 Enola Gay، كتابة مذكراته برسالة موجهة إلى والديه أثناء رحلته من جزيرة تينيان Tinian إلى اليابان.
ويعرض تاجر الكتب النادرة دان ويتمور Dan Whitmore هذا السجل المكون من ثماني صفحات للبيع مقابل 950 ألف دولار، وطلب الصحفي ويليام لورانس William Laurence من لويس تدوين مشاهداته بعد أن تأخر عن مرافقة الطاقم في المهمة التي تضمنت إطلاق القنبلة الذرية الأولى في التاريخ.
لحظات الرعب وتوثيق المأساة
وثق لويس مشاعر الخوف والارتباك والصدمة التي انتابت الطاقم، حيث كتب في الظلام الدامس باستخدام قلم رصاص بعد نفاد الحبر، وسجل لويس لحظة إسقاط القنبلة الذرية في الساعة 8:15 صباحًا، والتي أسفرت عن مقتل 70 ألف شخص على الفور، بينما تسببت الأمراض الإشعاعية في مقتل مئات الآلاف لاحقًا.
ووصف الطيار سحابة الدخان الضخمة والألوان الغريبة التي نتجت عن انفجار القنبلة الذرية المرعب، مشيرًا إلى أن الطاقم شعر وكأنه جزء من قصة خيال علمي.
وأضاف لويس لاحقًا كلمات تعكس معاناته النفسية العميقة جراء الكارثة، متسائلًا عن عدد الضحايا ومؤكدًا أنه لن ينسى تلك الدقائق أبدًا.
وتركت تداعيات إلقاء القنبلة الذرية ندوبًا غائرة في نفس الطيار الشاب، مما دفعه في سنواته الأخيرة للجوء إلى فن النحت كوسيلة للشفاء.


