فيديو متداول يكشف اعتراف جونسون بخداع بريطانيا لإيران في صفقة دبابات.. ما القصة؟
تداول مستخدمو السوشيال ميديا مقطع فيديو قديم نسبيًا، لـ رئيس الوزراء الأسبق بوريس جونسون وهو يدلي بتصريحات صادمة وغير مسبوقة، في أحد البرامج المسجلة للصحفي عمار تقي، حيث يعترف جونسون فيها بصراحةٍ تامة بأن بريطانيا مارست الخداع والاحتيال ضد إيران خلال فترة حكم الشاه محمد رضا بهلوي، حيث تلقت لندن أموالًا طائلة لتوريد أسلحة ثقيلة لكنها لم تفِ بالتزاماتها.
اعتراف بوريس جونسون بخداع إيران في صفقة دبابات
وفي ظل التصعيد العسكري المستمر والتوترات الجيوسياسية المتصاعدة حاليًا بسبب الحرب الدائرة بين أمريكا وإسرائيل وإيران، عاد الفيديو للتداول والانتشار واسع النطاق على مختلف منصات التواصل الاجتماعي، ليثير جدلًا عالميًا كبيرًا.
وأتت هذه التصريحات الجريئة لتسلط الضوء مجددًا على التاريخ المعقد والسياسات المزدوجة التي اتبعتها القوى الإمبريالية الكبرى في منطقة الشرق الأوسط، ما يغذي النقاشات الحالية حول جذور انعدام الثقة العميق بين الدول الغربية وطهران في هذه الأوقات الحرجة.
تفاصيل الصفقة العسكرية الوهمية من بريطانيا إلى إيران
خلال مقابلة إعلامية مع الصحفي عمار تقي، في برنامج الصندوق الأسود، أوضح بوريس جونسون تفاصيل الأزمة المالية القديمة بين البلدين، وأكد أن طهران دفعت حوالي 400 مليون جنيه إسترليني لشراء دبابات تشيفتن Chieftain البريطانية قبل اندلاع الثورة الإسلامية عام 1979.
ومع ذلك، أشار بوريس جونسون إلى أن الدبابات لم تصل أبدًا إلى وجهتها بعد الإطاحة بالشاه، والأدهى من ذلك، تم بيع هذه المعدات العسكرية لاحقًا لجهاتٍ أخرى، بما في ذلك نظام صدام حسين في العراق، والذي كان الخصم الإقليمي الأبرز لإيران حينها.
ووفقًا للفيديو، وصف بوريس جونسون هذه المناورة السياسية بأنها خطوة بريطانية نموذجية تعكس سياسات لندن الملتوية، مشبهًا إياها ببيع نفس الجمل مرتين، حيث أقر بوجود التزام أخلاقي واضح كان يتحتم على بريطانيا بموجبه سداد تلك الأموال، وهو ما حدث بالفعل في مارس 2022 تحت إدارة حكومة بوريس جونسون لتأمين إطلاق سراح الكاتبة البريطانية الإيرانية نازانين زاغاري راتكليف Nazanin Zaghari-Ratcliffe.
واختتم بوريس جونسون حديثه المثير للجدل بمقارنة هذه الخديعة بتصرفات بريطانية سابقة في فلسطين، ما يبرز التناقضات التاريخية في سياسات التدخل الغربي.


