دراسة علمية حديثة تؤكد: أعراض سن اليأس لا تؤثر على الذاكرة
كشفت دراسة علمية حديثة صادرة عن كلية كينجز لندن في بريطانيا، عن نتائج طبية هامة ومطمئنة لملايين النساء حول العالم، حيث أكدت عدم وجود أي أدلة علمية تثبت أن الأعراض الانتقالية المزعجة المرافقة لمرحلة سن اليأس، مثل ضباب الدماغ ومشاكل الذاكرة المؤقتة، تترك تأثيرًا سلبيًا دائمًا أو طويل الأمد على الأداء المعرفي العام للمرأة.
هل تؤثر أعراض سن اليأس على الذاكرة
ووفقًا لـ مجلة Medical Xpress، أوضحت الأبحاث الدقيقة المنشورة في دورية إن بي جيه لصحة المرأة أن هذه الأعراض المؤقتة حقيقية وملموسة وتشعر بها الكثيرات بشدة، إلا أنها لا تؤدي مطلقًا إلى تدهور مستمر في القدرات العقلية، مما يقدم رسالة طمأنة قوية وضرورية للنساء اللواتي يمررن بهذه المرحلة العمرية الحرجة ويخشين من فقدان تركيزهن أو تراجع مهاراتهن الذهنية والعملية بمرور الوقت.
وأكدت الدراسة أن انقطاع الطمث يحدث بشكلٍ عفوي عند بلوغ متوسط عمر الحادية والخمسين تقريبًا، وتُبلغ نسبة تتراوح بين أربعين وثمانين بالمائة من النساء عن مرورهن بصعوبات إدراكية ملحوظة بمجرد الدخول في سن اليأس، مثل النسيان وبطء التفكير.
ووفقًا لـ Medical Xpress، قسم العلماء أكثر من 14 ألف امرأة تتراوح أعمارهن بين 45 و55 عامًا إلى 3 مجموعات مختلفة بناءً على تجربة سن اليأس الخاصة بهن، وطُلِبَ منهن الإبلاغ عن الأعراض قبل الخضوع لاختبارات دقيقة تقيس الذاكرة والاستدلال.
ارتباط نفسي وليس عقليًا
وأظهرت التحليلات الأولية للبيانات أن الأداء المعرفي الإجمالي اختلف بشكل طفيف جدًا بين المجموعات الثلاث، مع وجود ارتباط ضعيف للغاية بين الأعراض والقدرات الفعلية خلال فترات سن اليأس المختلفة.
وبدلًا من ذلك، وجد الباحثون أن هذه الأعراض المعرفية ترتبط بشكل أوثق بزيادة الإبلاغ عن مشاكل نفسية مزعجة مثل القلق وتقلب المزاج.
وأكدت الدكتورة لورا نايسميث Laura Naysmith، الباحثة الرئيسية في كلية كينجز لندن King's College London، أن هذه المشاعر مؤقتة ولكن يمكن أن تكون مزعجة للغاية وتؤثر على الحياة اليومية.
رسالة طمأنة وخطوات مستقبلية
وأضافت نايسميث لـ نفس المصدر، أن القدرات المعرفية الأساسية تظل متسقة وثابتة، ورغم أن المرأة قد تحتاج لبذل جهد عقلي أكبر للحفاظ على تركيزها أثناء فترة سن اليأس، إلا أن قدراتها العقلية تظل محفوظة تمامًا.
ومن جانبه، صرح آدم هامبشاير Adam Hampshire، أستاذ علم الأعصاب الإدراكي، بأن النتائج تثبت عدم وجود انخفاض كلي ممتد في الأداء مرتبط بمرحلة سن اليأس، مشيرًا إلى أن الخطوة التالية للفريق ستشمل استكشافًا أعمق لأساس هذا الارتفاع الملحوظ في الأعراض الإدراكية لدى مجموعات معينة من النساء.


