علي جمعة يوضح الحدود الصحيحة بين احترام الوالدين واختيار الفرد لما يحب
قال الدكتور علي جمعة، مفتي الجمهورية الأسبق، إن احترام الوالدين لا يعني إجبار الأبناء على تقليدهم في كل سلوكياتهم أو تفضيلاتهم الشخصية، مشيرا إلى أن بعض الأسر تشعر بأن رفض الأبناء تناول أطعمة معينة أو اتباع عادات محددة يمثل قلة احترام أو عقوقا، وهو تصور خاطئ.
علي جمعة يحذر من تحميل الأبناء شعور الذنب بسبب اختياراتهم الشخصية
وأضاف جمعة خلال لقائه مع عدد من الإعلاميين، أن الالتزام بالوالدين واجب شرعي، لكن ذلك لا يوجب إجبار الابن على أفعال أو أطعمة لا يحبها، مؤكدا أن الإنسان يحق له اختيار ما يرضيه من الأمور اليومية طالما لم يخالف الشرع، مشيرا إلى أن شعور الابن بالذنب نتيجة رفضه لتفضيلات والديه ليس عقوقا.
واستشهد جمعة بسيرة النبي ﷺ، حيث روي أنه كان يعرض له أطعمة مختلفة مثل الضب، وكان له الخيار في تناولها أو عدم تناولها، موضحًا أن النبي ﷺ لم يجبر أحدًا على أكل شيء لا يطيقه، وهو مثال على حرية الفرد ضمن حدود الأدب والاحترام.
وشدد جمعة على أن المواقف الأسرية الصحيحة هي التي توازن بين احترام الوالدين وحق الفرد في اختيار ما يناسبه من طعام وعادات وسلوكيات، مؤكدًا أن رفض الابن للأمر برفق وبدون إساءة لا يعد عقوقًا، وأن مسؤولية الإحساس بالزعل تقع على الوالدين أنفسهم، وليس على الابن الذي يلتزم بالحدود الشرعية.
وقال جمعة: "موقف الأهل الذي يفرض على الابن ما لا يحب هو موقف خاطئ، بينما للابن الحق في التخيير والرفض بطريقة لطيفة، مع الحفاظ على الاحترام الكامل للوالدين".









