خطة استباقية بمستشفيات جامعة المنصورة لمواجهة طوارئ إجازة عيد الفطر
مع العد التنازلي لبدء عيد الفطر المبارك، تدخل جامعة المنصورة مرحلة “الجاهزية الكاملة”، في محاولة لاحتواء أي ضغوط متوقعة على المنظومة الصحية، تزامنًا مع زيادة معدلات الحوادث والحالات الطارئة التي تصاحب أيام العيد.
التحركات هذه المرة لا تسير في إطارها التقليدي، بل تعتمد على رؤية استباقية، وجه بها الدكتور شريف خاطر، رئيس الجامعة، بضرورة التعامل مع فترة الإجازة باعتبارها “اختبارًا حقيقيًا” لكفاءة المنظومة الطبية، وليس مجرد أيام عمل مخففة.
البداية كانت من تفعيل غرف الأزمات والطوارئ داخل جميع المستشفيات الجامعية، لتعمل بشكل متواصل دون توقف، مع متابعة لحظية لكل ما يحدث داخل الأقسام، من أعداد المترددين إلى الحالات الحرجة، بهدف اتخاذ القرار في توقيته دون أي تأخير.
وفي هذا السياق، قاد الدكتور الشعراوي كمال، المدير التنفيذي للمستشفيات الجامعية، اجتماعًا موسعًا مع القيادات الطبية، لمراجعة خطة العمل وتوزيع الأدوار بدقة، بما يضمن التعامل السريع مع أي سيناريو طارئ.
واعتمدت الخطة على تشغيل كافة أقسام الاستقبال والطوارئ والرعاية المركزة وغرف العمليات بكامل طاقتها، دون أي تخفيض خلال الإجازة، مع التأكيد على جاهزية الأجهزة الطبية والبنية التحتية، لتفادي أي أعطال قد تعرقل تقديم الخدمة.
ولأن العنصر البشري يمثل الركيزة الأساسية، تم إعادة توزيع الفرق الطبية وفق جداول نوبتجيات مرنة، مع زيادة أعداد الأطباء المناوبين، وتجهيز فرق احتياطية قادرة على التدخل الفوري في حال زيادة الضغط، وهو ما يعكس تحولًا نحو إدارة أكثر ديناميكية للأزمات.
وضمن محاور الاستعداد، جرى التأكيد على توافر الأدوية والمستلزمات الطبية وأكياس الدم بكميات كافية، مع رفع كفاءة المخزون الاستراتيجي ومراجعته بشكل دوري، بما يضمن عدم حدوث أي نقص مفاجئ خلال ذروة الإقبال.
كما شملت الخطة آليات متابعة دقيقة، من خلال إعداد تقارير دورية لرصد الأداء داخل المستشفيات، ومتابعة معدلات التردد والاستهلاك، لضمان الحفاظ على جودة الخدمة واستمراريتها.
وعلى مستوى أوسع، تم التأكيد على استمرار التنسيق الكامل مع مديرية الصحة بالدقهلية ووزارة الصحة والسكان، بما يضمن سرعة تحويل الحالات بين الجهات المختلفة، وتحقيق التكامل في تقديم الخدمة الطبية على مستوى المحافظة.
وفي المحصلة، تعكس هذه الاستعدادات توجهًا واضحًا نحو إدارة استباقية للأزمات، تتعامل مع العيد كفترة ضغط حقيقية تتطلب جاهزية خاصة، وليس مجرد إجازة اعتيادية، لتكون الرسالة الأهم: المنظومة الصحية في حالة استنفار كامل حتى تمر أيام العيد بأمان، وبأعلى مستوى من الرعاية الطبية للمواطنين.


