عرض قناع خشبي مصري قديم بمعرض متحف آثار مدريد
يعرض متحف الآثار القومي في مدريد قناعًا خشبيًا مصريًا قديمًا يتميز بلونه الغامق جدًا، ولا يزال يحتفظ ببعض آثار التلوين المتعدد "البوليكرومي"، ويبلغ ارتفاع القناع 30 سم وعرضه 21 سم، ويعد مثالًا مميزًا لفن مصر القديمة في تصوير ملامح الوجه بدقة وواقعية.
ويتميز القناع بلون وجه يميل إلى الأوكر، مع حواجب، وبؤبؤ العين، وحدود العيون مصبوغة باللون الأسود، في حين تم تلوين القرنية باللون الأبيض المائل إلى الأصفر، ما يمنح الوجه تعبيرًا عميقًا وواقعيًا يبرز مهارة الفنان المصري القديم في نقل الملامح الإنسانية بدقة.
وكان هذا القناع يُستخدم لتغطية رأس المتوفى بطريقة مشابهة لغطاء التابوت، بينما كان الجسم يُغطى بمادة أخرى أقل ديمومة، ولم يُحفظ مع القناع الشعر المستعار التقليدي الذي كان يُرتدى عادة مع هذه النوعية من الأواني الجنائزية.
ويُصنف القناع ضمن التحف المصنوعة من الخشب، وتم حفر ملامحه بتقنية دقيقة، ما يعكس الاهتمام الكبير بالتفاصيل في الفن الجنائزي المصري.
و على الرغم من أن موقع اكتشافه لا يزال غير معروف، إلا أن القناع يحمل قيمة كبيرة لدراسة الطقوس الجنائزية والأساليب الفنية التي اتبعتها الحضارة المصرية القديمة في تمجيد الموتى وإعدادهم للحياة الأخرى.
وهذا القناع يمثل أحد أروع الأمثلة على براعة المصريين القدماء في دمج الفن والدين، ويعد إضافة مهمة لمجموعات متحف الآثار القومي مدريد التي تتيح للزوار التعرف على تفاصيل دقيقة من الحياة والموت في مصر القديمة.


